← المكتبة ▭▭ صفحتان
الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن قدامة - ت فارس والسعدني - ط العلمية 01-04
موفق الدين عبد الله بن قدامة المقدسي فقه حنبلي
A− A+
18
كتاب الطهارة ۱۷ ليطهركم به (١٥) (10) (١٦) (۱۷) (۱۸) (۱۹) (۲۰) (۲۱) (۱۸) وقول (١٦) النبي : اللهم طهرني بالماء والثلج والبرد (۱۷) متفق (۱۹) (۲۰) . وبكل ماء ء نبع من الأرض) من العيون والبحار، والآبار (۲۱)، لما من الأنفال (۱۱) وهذا تعليل للدعوى الأولى وهو من قبيل اللف والنشر المرتب. شروع في تعليل جواز التطهر بذوب الثلج والبرد. حكمة العدول عن الماء الحار إلى الثلج والبرد مع أن الحار في العادة أبلغ في إزالة الوسخ الإشارة إلى أن الثلج والبرد ماءان طاهران لم تمسهما الأيدي ولم يمتهنهما استعمال، فكان ذكرهما أكد في هذا المقام، أشار إلى هذا الخطابي. وقال الكرماني : وله توجيه آخر وهو أنه جعل الخطايا بمنزلة النار لكونها تؤدي إليها فعبر عن إطفاء حرارتها بالغسل تأكيداً في إطفائها، وبالغ فيه باستعمال المبردات ترقياً عن الماء إلى أبرد منه وهو الثلج ثم إلى أبرد منه وهو البرد بدليل أنه قد يجمد ويصير جليداً بخلاف الثلج فإنه يذوب . قال الشيخ النووي : قول النبي لهذا استعارة للمبالغة في الطهارة من الذنوب وغيرها . انظر/ فتح الباري للحافظ ابن حجر (۱۸۱/۱۱ - (۱۸۲) شرح صحيح مسلم للنووي (١٩٣/٤). أخرجه البخاري في الأذان (۲٦٥/٢ باب ما يقول بعد التكبير (٨٩)، الحديث (٧٤٤)، ومسلم في الصلاة (٣٤٦/١ - ٣٤٧) ، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع (٤٠)، الحديث (٤٧٦/٢٠٤). وأخرجه أبو داود في الصلاة، الحديث (۷۸۱)، والترمذي في الدعوات، الحديث (٣٤٩٥)، باب (٧٦)، الحديث (٣٤٩٥) ، والنسائي في المياه (۱۲۹/۲)، وفي الطهارة، باب (٤٧) ، وابن ماجه في الإقامة الحديث (۸۰۵) ، وفي الدعاء، باب (۳)، والدارمي في الصلاة (۳۱۳/۱)، الحديث (١٢٤٤) ، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢٣١١٢، .(٥٧/٦، ٢٠٧) ،(۳۸۱ ، ۳٤٩٤(، )٥٤/٤ أي ويجوز التطهر بكل ماء ... الخ . أقول : وما نبع من بين أصابع النبي ، فعن أنس بن مالك أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت صلاة العصر، فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوه فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الإناء يده وأمر الناس أن يتوضؤوا منه. قال: فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه حتى توضؤوا من عند آخرهم. متفق عليه. أخرجه البخاري في الوضوء (۱/ ٣٢٥)، الحديث (۱۶۹) ، ومسلم في الفضائل ،(۱۷۸۳/٤) ، الحديث (٢٢٧٩/٥). قال الشيخ النووي : وفي كيفية هذا النبع قولان حكاهما القاضي وغيره : أحدهما: ونقله القاضي عن المزني وأكثر العلماء أن معناه أن الماء كان يخرج من نفس أصابعه ، وينبع من ذاتها قالوا وهو أعظم في المعجزة من نبعه من حجر ويؤيد هذا أنه جاء في رواية: «فرأيت الماء ينبع من والثاني : يحتمل أن الله كثر الماء في ذاته فصار يفور من بين أصابعه لا من نفسها. قال النووي: وكلاهما معجزة ظاهرة وآية باهرة. انظر شرح صحيح مسلم للنووي (٣٨/١٥ - ۳۹)، وفتح الباري (٦٧٦/٦ - ٦٧٧) . أصابعه» . انظر الشرح الكبير (۷/۱) كشاف القناع (٢٦/۱) ، العدة لبهاء الدين المقدسي (ص (۲۲)، المغني لابن قدامة (۸/۱). م ٢ الكافي مجلد ١