← المكتبة
▭▭ صفحتان
الفروع ومعه تصحيح الفروع وحاشية ابن قندس - ابن مفلح - ت التركي - ط الرسالة 1-12
A−
A+
34
مقدمة صاحب روع مع التصحيح والحاشية
الفروع
التصحيح كما ذكره في باب ما يُفسد الصومَ [٤٢/٥ - ٤٣] ، أو يقول : يكون الحكم كذا في رواية اختارها فلان أو كذا في رواية اختارها الأصحاب، كما ذكره في باب ما يفسد الصوم أيضاً [٥٠/٥] ، وعندي أنه يتعين عملُ الأصحاب في مثل ذلك على غالبهم، أو على مَنْ وقف على كلامه منهم بدليل قوله في بعض المواضع : لكن الحُكْم كذا في رواية اختارها فلان، أو كذا في رواية اختارها الأصحاب، والله أعلم، مع أن في كلام المصنف في هذه المسألة نظراً من ثلاثة أوجه ؛ يأتي بيانها في محلها. وكذا الذي في باب
الحاشية
الحجر [١٨/٧].
،
أو يقول : يكون الحكم كذا في رواية اختارها الأصحاب، وكذا في رواية، كما
بین
ذكره في باب محظورات الإحرام [٤١٤/٥] ، وما أشبه ذلك. فأين الاختلاف الأصحاب في الترجيح، وهو قد قطع بأن الأصحاب قد اختاروا إحدى الروايتين؟ فيمكن الجواب بأن يقال : هذه الصِّيَغ ليست من الخلافِ المُطلق، وهو ضعيف، وإنما يُطلقه نظراً إلى اختلاف الترجيح من غالب الأصحاب ، ثم يذكر ما هو مشهورٌ بَين باختيار بعض المحققين، أو بقوة دليله في نظر المؤلف، ونحو ذلك ، والصواب أن يقال : بقرينة قَوْله : اختاره الأصحاب، انتفى إطلاق الخلافِ الذي اصطلح عليه، ويكون المذهب ما قاله الأصحاب، وإنما أتى بهذه الصيغة ؛ لتَدلَّ على قوة الرواية الأخرى عندهم، حتى تقاوِمَ ما اختاره الأصحابُ، كما تقدّم التنبيه عليه، ويكون كقوله : فعنه : كذا، والمذهب، أو : الأَشْهَرُ : كذا ، والله أعلم.
الثاني : أنه يُطلق الخلاف، ثم يقولُ: والأشْهَرُ كذا ، أو المشهور كذا، ونحوه، فدل أن ذلك أكثرُ ترجيحاً وأشهَرُ بين الأصحاب، والجواب كما تقدم، ويراد هنا بأنَّ بعض الأصحاب، قد اختار غَيْرَ الأشْهَر ، فاختلف الترجيح، ولكنَّ بَعْضَهُ أشْهَر .
(١ - ١) ليست في (ح) و(ط)
1