← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروع ومعه تصحيح الفروع وحاشية ابن قندس - ابن مفلح - ت التركي - ط الرسالة 1-12
محمد بن مفلح شمس الدين المقدسي - علي بن سليمان المراداوي علاء الدين - أبو بكر بن إبراهيم بن يوسف البعلي فقه حنبلي
A− A+
32
مقدمة صاحب الفروع مع التصحيح والحاشية الفروع التصحيح الحاشية وهذا الذي قلته من حيث الجملة وفي الغالب، وإلا فهذا لا يَطْرِد البتَّةَ، بل قد يكون المذهبُ ما قاله أحدهم في مسألة، ويكون الصحيحُ من المذهب ما قاله الآخرُ أو غيره في أخرى، وإن كان أدنى منه منزلة باعتبار النصوص والأدلة والعلل والمآخذ والاطلاع عليها، والموافق من الأصحاب. وربما كان الصحيحُ مخالفاً لما قاله الشيخان، وكل أحدٍ يؤخَذُ من كلامه ويُترك، إلا المعصوم . هذا ما ظهر لي من كلامهم، ويؤيده كلام المصنف في إطلاق الخلاف، ويظهر ذلك بالتأمل لمن تتبع كلامهم وعرفه .. وقد قيل : إنَّ المذهب فيما إذا اختلف الترجيح ما قاله الشيخ الموفق، ثم المجد، ثم صاحب «الوجيز»، ثم صاحب الرعايتين». ورأيت في تصحيح المحرَّر»: لا يُعْدَلُ بصاحب ( الوجيز ) أحدٌ في الغالب. وقال بعضُهم : إذا اختلفا في «المقنع» و«المحرَّر»، فالمذهب ما قاله في «الكافي». وكلُّ هذه الأقوال ضعيفة على الإطلاق، لا يُلتفت إليها . وقد قال في آداب المفتي : إذا وَجَد مَنْ ليس أهلاً للتخريج والترجيح بالدليل، اختلافاً بين أئمة المذهب في الأصح من القولين أو الوجهين، فينبغي أن يرجع في الترجيح إلى صفاتهم الموجبة لزيادة الثقة بآرائهم، فيعمل بقول الأكثر، والأعلم، والأورع، فإن اختص أحدهما بصفة منها ، والآخرُ بصفة أخرى، قَدَّم الذي هو أخرى منهما بالصواب؛ فالأعْلَمُ الأَوْرَع مقدم على الأورع العالم، وكذا إذا وَجَدَ قولين أو وجهين لم يبلغه عن أحد من أئمة مذهبه بيان الأصح منهما ، اعتبر أوصاف ناقليهما وقائليهما، ويرجع إلى ما وافق منهما، أئمة أكثر المذاهب المتبوعة أو أكثر العلماء انتهى ونقله الشيخ تقي الدين في المسوَّدة»، وأقره عليه . قلت : وفي بعض ما قال نظر · وقد سُئل الشيخ تقي الدين عن معرفة المذهب في مسائل، الخلاف فيها مُطلق في «الكافي»، و«المحرَّر»، و«المقنع»، و«الرعاية»، و«الخلاصة»، و«الهداية»، وغيرها. قال: طالب العلم يمكنه معرفةُ ذلك من كُتب أَخَرَ ، مثل كتاب «التعليق» للقاضي، 1