← المكتبة
▭▭ صفحتان
الفروع ومعه تصحيح الفروع وحاشية ابن قندس - ابن مفلح - ت التركي - ط الرسالة 1-12
A−
A+
17
مقدمة صاح الفروع مع التصحيح والحاشية
۱۷
الفروع
وتارة يحكي الخلاف مطلقاً عن شخص أو كتاب، ويقتصر عليه، والذي يظهر أن التصحيح
هذا ليس من الخلاف المطلق الذي اصطلح عليه المصنف ؛ إذ لا ترجيح للأصحاب في ذلك، وإتيان المصنّف بهذه الصيغة يدلُّ على أنَّ الخلاف قوي من الجانبين، ويحتمل أن يكون نَقَلَه على صفته، وعلى كل حال لا بُدَّ من ذكر الصحيح من القولين إن تيسر؛ إذ الخلافُ فيه مُطلَق. وأمَّا إذا قَدَّمَ المصنِّفُ حُكْماً ثم ذكر بعده قولين مطلقين؛ إما عن شخص أو كتاب، فإنا لا نعرّجُ على ذلك ؛ إذ هو قدم المذهب، وقد نتعرض لذلك؛ لإزالة وهم، والله أعلم .
وتارة يحكي الخلاف مُطلقاً عن جماعة، أو عن الأصحاب، ولكن على سبيل الاستشهاد على حكم، كما ذكره في كتاب الصيام [٤٠٧/٤]، وكتاب الإقرار في ثلاثة(١)
مواضع [٣٨٩/١١ و ٤٠١ و ٤٠٢] وغيرها، وينبغي تتبع تلك المسائل وتحريرها . وللمصنف في كتابه مصطلحات في إطلاق الخلاف غَيْرُ ما تقدم، تأتي صفتها في
:
هذا التصحيح إن شاء الله ، فلا حاجة إلى الإطالة بذكرها، ، وفيما ذكرناه كفاية . واعلم أن المصنف أيضاً تارةً يُطلقُ الخلاف في موضع، ويُقَدِّمُ حكماً في موضع آخر في تلك المسألة بعينها، كما وقع له(٢) في كتاب المناسك ومحظورات الإحرام، (۳) أحكام العبد فيما إذا أفسد حَجَّه بالوطء، فقال في كتاب المناسك : ويصح القضاءُ في رقه، وليس لسيده مَنْعُه منه إن كان شُروعه فيما أفسده بإذنه، وإن لم يكن بإذنه، ففي القضاء وجهان [٢١١/٥] . وقال في محظورات الإحرام: وإن كان ما أفسده مأذوناً فيه، قضى متى قَدَرَ . نقله أبو طالب ولم يملك مَنْعَهُ منه، وإلا مَلَك مَنْعَهُ،
مَنْعه
من
6
(٤)
وقيل : لا ؛ لوجوبه [٤٥٥/٥] . انتهى . فأطلق الخلاف هناك، وقدم هنا .
(۱) في النسخ الخطية، «ثلاث» والمثبت من (ط)
(۲) ليست في (ح)
(۳) في (ط): «من»
(٤) أحمد بن حميد المشكاني، صحب أحمد قديماً إلى أن مات، روى عنه مسائل كثيرة . (ت ٢٤٤ هـ)
طبقات الحنابلة ٣٩/١
الحاشية