← المكتبة ▭▭ صفحتان
العدة شرح العمدة - المقدسي - ت علي - ط الحديث
بهاء الدين ابو محمد عبدالرحمن بن ابراهيم بن احمد المقدسي فقه حنبلي
A− A+
16
! ۱۸ كتاب الطهارة (۱۸) ويعفى عن يسيره ويسير الدم وما تولد منه من القيح والصديد ونحوه، وحد اليسير هو ما لا يفحش في النفس، (۱۹) ومنى الآدمى (۲۰) وبول ما يؤكل لحمه طاهر. لما روى سهل بن حنيف قال : كنت ألقى من المذى شدة وعناء فقلت: يا رسول الله ، صحيح، والثانية فكيف بما أصاب ثوبي منه ؟ قال : يكفيك أن تأخذ كفا من ماء فتنضح به حيث ترى أنه أصاب منه» (۱) قال الترمذي: حديث أمر غسله لأن النبي يجب بغسل الذكر منه، ولأنه نجاسة من كبير أشبه البول وعنه أنه كالمنى لأنه خارج بسبب الشهوة أشبه المنى، ويعفى عن يسيره لأنه يشق التحرز منه لكونه يخرج من غير اختيار. مسألة ۱۸: ويعفى عن يسير الدم فى غير المائعات (وما تولد منه من القيح والصديد لأنه لا يمكن التحرز منه فإن الغالب أن الإنسان لا يخلو من حكة أو بثرة، وروى عن جماعة من الصحابة الصلاة مع يسير الدم ولم يعرف لهم مخالف، (وحـــد اليسير هو ما لا يفحش فى النفس ) لقول ابن عباس : قال الخلال الذي استقر عليه قوله : إن الفاحش ما يستفحشه كل إنسان في نفسه. مسألة :۱۹: (ومنى الآدمى طاهر، لأن عائشة فيها كانت تفرك المني من ثوب (۲) متفق عليه، ولأنه بدء خلق الآدمى أشبه الطين، وعنه أنه نجس ويعفى عن يسيره كالدم لأن عائشة لها كانت تغسله من ثوب رسول الله علم (رواه البخاری) حديث صحيح وعنه لا يعفى عن يسيره لأنه يمكن التحرز منه . رسول الله مسألة ٢٠) وبول ما يؤكل لحمه (طاهر ) لأن النبي عال العلم أمر العرنيين أن يشربوا من أبوال إبل الصدقة وألبانها ولو كان نجسا ما أمرهم ،به متفق عليه، وقال عليهم : صلوا في مرابض الغنم رواه الترمذى ولا تخلو من ،أبعارها ولم يكن لهم مصليات فدل على طهارته قال الترمذي حديث حسن . (۱) حسن: أخرجه أبو داود (۲۱۰) كتاب الطهارة، والترمذى (١١٥) كتاب الطهارة، وابن ماجه (٥٠٦) كتاب الطهارة، وأحمد في المسند (١٥٥٤٣). قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وقال الألباني: حسن انظر صحیح سنن أبي داود (١/ ٦٥). (۲) صحيح : أخرجه البخارى (۲۲۹) كتاب الوضوء، ومسلم (۲۲۸) كتاب الطهارة، وأبو داود (۳۷۱، (۳۷۲) كتاب الطهارة، والترمذى (١١٦ ، (۱۱۷) كتاب الطهارة، والنسائى (٢٩٥، ٢٩٦) کتاب الطهارة، وابن ماجه (٥٣٦ ، ٥٣٧).