← المكتبة ▭▭ صفحتان
الشرح الممتع على زاد المستقنع - ابن عثيمين - ط دار ابن الجوزي 1-15 غير ملون
محمد بن صالح العثيمين فقه حنبلي
A− A+
8
٨ الحَمْدُ لله مقدمة المؤلف وأما الرَّحمن فهو الموصوف بالرَّحمة الواسعة؛ فهو ملحوظ فيه الصَّفةُ . وابتدأ المؤلّف كتابه بالبسملة اقتداء بكتاب الله عزَّ وجلَّ، فإنه مبدوء بالبسملة، واقتداء بالنبي فإنه كان يبدأ كُتُبَه بالبسملة (١). قوله: «الحمد الله»، جملة اسميَّةٌ مكونة من مبتدأ وخبر. والحمد : وصفُ المحمود بالكمال ؛ سواء كان ذلك كمالاً بالعظمة؛ أو كمالاً بالإحسان والنّعمة والله تعالى محمود على أوصافه كلها وأفعاله كلها . واللام في قوله: «الله»، قال أهل العلم: إنها للاختصاص والاستحقاق . فالمستحق للحمد المطلق هو الله، والمختص به هو الله، ولهذا كان النبي الله وإذا أصابته السَّرَّاءُ قال: «الحمد لله الذي بنعَمِه تَتمُ الصَّالحات»، وإن أصابته الضَّرَّاءُ قال: «الحمدُ لله على كُلِّ حالٍ» (۲) . (1) مثال ذلك ما جاء في الحديث بلفظ : بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم . . . الحديث رواه البخاري، كتاب بدء الوحي، رقم (۷) ، ومسلم، كتاب الجهاد والسير باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هر قل، رقم (۱۷۷۳) من حديث ابن عباس عن أبي سفيان. (۲) رواه ابن ماجه كتاب الأدب باب فضل الحامدين رقم (۳۸۰۳)، والطبراني في «الدعاء»، رقم (١٧٦٩) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة، رقم (۳۷۸) والحاكم (٤٩٩/١) من طرق عن الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد، عن منصور بن عبد الرحمن عن صفية بنت شيبة، عن عائشة به . وهذا إسناد ضعيف زهير بن محمد ثقة؛ إلا أن رواية أهل الشام عنه غير =