← المكتبة ▭▭ صفحتان
الشرح الممتع على زاد المستقنع - ابن عثيمين - ط دار ابن الجوزي 1-15 غير ملون
محمد بن صالح العثيمين فقه حنبلي
A− A+
11
مقدمة المؤلف على أفضل المُصْطَفَيْنَ 11 معنى، أي: أدعو الله تعالى بأن يُسَلَّمَ على محمد . والسَّلامُ: هو السَّلامةُ من النقائص والآفات. فإذا ضُمَّ السَّلامُ إلى الصَّلاةِ حَصَلَ به المطلوب، وزال به المرهوب، فَبالسَّلام يزول المرهوبُ وتنتفي النقائص، وبالصَّلاة يحصُلُ المطلوب وتَنْبُتُ الكمالات. . قوله: «المُصْطَفَيْن»، بضم الميم وفتح الفاء، أصله المصتفين» بالتاء من الصفوة؛ وهي خلاصة الشَّيء. والمصطفَوْنَ من الرُّسل : أولو العزم من الرُّسل وهم مَذْكُورون في القرآن الكريم في موضعين في سورة الأحزاب : ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّنَ مِيثَقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابن مريم ال [الآية: 7]، وفي الشورى: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إلَيْكَ وَمَا وَضَيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى [الشورى الآية : ١٣]. فهؤلاء الخمسة أولو العزم، ومحمد صلى الله عليه وسلم أفضلهم. هم (1) ، وإمامهم ليلة المعراج (۲) ؛ ولا ويدل على ذلك أنه خاتمهم يُقدَّم إلا الأفضل، وصاحبُ الشَّفاعةِ العُظمى(۳)، وهناك أشياء (1) (۲) (۳) เ قال تعالى : وما كَانَ مُحَمَّدُ أَبا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلكِن رَّسُولَ اللهِ وَخَاتم النبي الله [الأحزاب: ٤٠]». وروى البخاري، كتاب المناقب، باب خاتم النبيين رقم (٣٥٣٥)، ومسلم، کتاب الفضائل : باب ذكر كونه خاتم النبيين ، رقم (٢٢٨٦) بلفظ : «وأنا خاتم النبيين . رواه أحمد (٢٥٧/١) من حديث ابن عباس قال ابن كثير: «إسناده صحيح ولم يخرجوه. التفسير (٢٦/٥) (الإسراء: (۱) وله شاهد من حديث أنس بن مالك رواه النسائي، كتاب الصلاة باب فرض الصلاة (٢٢١/١) رقم (٤٤٩). حديث الشفاعة العُظمى رواه البخاري، كتاب الرقاق باب صفة الجنة والنار، رقم (٦٥٦٥)، وفي كتاب التفسير : باب ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوح ، رقم =