← المكتبة ▭▭ صفحتان
الشرح الممتع على زاد المستقنع - ابن عثيمين - ط دار ابن الجوزي 1-15 غير ملون
محمد بن صالح العثيمين فقه حنبلي
A− A+
10
مقدمة المؤلف وَصَلَّى الله وسَلَّمَ فيكون المؤلّف رحمه الله وصف الحمد بوصفين : الأول : الاستمرارية بقوله: «لا ينفَدُ». الثاني : كمالُ النَّوعيَّة بقوله : «أفضل ما ينبغي أن يُحمد»، أي : أفضل حَمْدِ يَستحقُ أن يُحمدَهُ. وعلى هذا تكون ما نكرة موصوفة، يعني: أفضل حمد ينبغي أن يُحمده. قوله: «وصلى الله وسلَّمَ»، لما أثنى على الله عزّ وجلَّ بما ينبغي أن يُثنى عليه ثَنَّى بالصَّلاة والسلام على أفضل الخلق. قال بعضُ العلماء: الصَّلاةُ من الله: الرَّحمة، ومن الملائكة: الاستغفار، ومن الآدميين : الدُّعاء (۱). والصواب ما قاله أبو العالية: «إنَّ الصَّلاة من الله ثناؤه على المُصَلَّى عليه في الملأ الأعلى (۲)، أي: عند الملائكة المقربين، وهذا أخصُّ من الرَّحمة المطلقة. وعلى هذا، فمعنى صلى الله على محمد»، أي: أثنى عليه في الملأ الأعلى. وهذه جملة خبرية لفظاً، إنشائية معنى؛ لأنه ليس المراد أنِّي أُخبرُ بأن الله صلَّى؛ ولكنني أدعو الله عزّ وجلَّ أن يُصلِّي، فهي بمعنى الدُّعاء، والدُّعاءُ إنشاء. (1) (۲) وقوله: «وسلَّم»، وهذه أيضاً جملة خبريةٌ لفظاً، إنشائيَّةٌ انظر: «جلاء الأفهام» ص (٢٥٦ - ٢٧٦). رواه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم كتاب التفسير : باب إن الله وملائكته يُصَلُّون على النبي»، رقم (٤٧٩٧).