← المكتبة
▭▭ 2 pages
الروض المربع شرح زاد المستقنع ومعه حاشية ابن عثيمين - البهوتي - ت نذير - ط الرسالة
A−
A+
2
وهو حقيقة الحمد وماهيته .
وفي إيثار هذين الوصفين المفيدين للمبالغة في الرحمة إشارة لسبقها من حيث ملاصقتها لاسم الذات وغلبتها من حيث تكرارها على أضدادها وعدم انقطاعها، وقدم الرحمن لأنه علم في قول أو كالعلم من حيث إنه لا يوصف به غیره تعالى، لأن معناه المنعم الحقيقي البالغ في الرحمة غايتها ، وذلك لا يصدق على غيره . وابتدأ بها تأسياً بالكتاب العزيز، وعملاً بحديث كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه ببسم الله
فهو أبتر أي ناقص البركة.
وفي رواية (بالحمد الله» (۱).
فلذلك جمع بينهما فقال : (الحمد لله ) أي جنس الوصف بالجميل أو كل فرد منه
مملوك أو مستحق للمعبود بالحق المتصف بكل كمال على الكمال. والحمد : الثناء بالصفات الجميلة، والأفعال الحسنة سواء كان في مقابلة نعمة أم
وفي الاصطلاح : فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعماً على الحامد، أو غيره . والشكر لغة : هو الحمد اصطلاحاً . واصطلاحا : صـرف الـعـبـد جميع ما أنعم الله به عليه لما خلق لأجله . قال تعالى : وقليل من عبادي الشكور .
وآثر لفظ الجلالة دون باقي الأسماء كالرحمن والخالق إشارة إلى أنه كما يحمد لصفاته
يحمد لذاته، ولئلا يتوهم اختصاص استحقاقه الحمد بذلك الوصف دون غيره . (حمدا) مفعول مطلق مبين لنوع الحمد لوصفه بقوله : (لا ينقد) بالدال المهملة وفتح الفاء ماضي «نفد» بكسرها أي لا يفرغ (أفضل ما ينبغي) أي يُطلب (أن يحمد) أي يثنى عليه، ويوصف ، و«أفضل» منصوب على أنه بدل من حمداً أو صفته أو حال منه ، منه ، و«ما» موصول اسمي، أو نكرة موصوفة، أي أفضل الحمد الذي ينبغي، أو أفضل حمد ينبغي
حمده به.
وهذا القول ( وصلى الله قال الأزهري : معنى الصلاة من الله تعالى : الرحمة، ومن الملائكة
رواه ابن القيم واختار أنها
بمعني
الثناء
وإرادة التكريم (۱) رواه أبو داود (٤٨٤٠) ، وابن ماجة (١٨٩٤ ) .
والتعظيم .