8
تاب المياه
وَإِنْ تَغَيَّرَ بِمُكْثِهِ ، أَوْ بِمَا يَشُقُ صَوْنُ المَاءِ عَنْهُ - مِنْ نَابِتٍ فِيهِ وَوَرَقِ شَجَرٍ ـ ، أَوْ بِمُجَاوَرَةِ مَيْتَةٍ ) ، أَوْ سُخَّنَ بِالشَّمْسِ ، أَوْ بِطَاهِرٍ : لَمْ يُكْرَهُ .
وَإِنِ اسْتُعْمِلَ فِي طَهَارَةِ مُسْتَحَبَّةٍ ؛ كَتَجْدِيدِ وُضُوءٍ ، وَغُسْلِ جُمُعَةٍ ، وَغَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ وَثَالِقَةٍ : كُرة (٢) .
وَإِنْ بَلَغَ قُلَّتَيْنِ - وَهُوَ الكَثِيرُ ، وَهُمَا خَمْسُ مِئَةِ رَطْلٍ عِرَاقٍ تَقْرِيبًا - فَخَالَطَتْهُ نَجَاسَةٌ غَيْرُ بَوْلِ آدَمِيٌّ أَوْ عَذِرَتِهِ المَائِعَةِ فَلَمْ تُغَيّرْهُ ، أَوْ خَالَطَهُ البَوْلُ أَوِ العَذِرَةُ وَيَشُقُ نَزْحُهُ - كَمَصَانِعِ طَرِيقِ مَكَّةَ - : فَطَهُورُ (٢) .
وَلَا يَرْفَعُ حَدَثَ رَجُلٍ طَهُورُ يَسِيرٌ خَلَتْ بِهِ امْرَأَةٌ لِطَهَارَةٍ كَامِلَةٍ عَنْ حَدَثٍ ) وَإِنْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ - بِطَبْخِ أَوْ سَاقِطٍ فِيهِ ـ ) ، أَوْ رُفِعَ بِقَلِيلِهِ
(۱) بَعْضُ العُلَمَاءِ حَكَى الإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْجُسُ بِتَغَيُّرِهِ بِمُجَاوَرَةِ مَيْتَةٍ ... وَلَا شَكٍّ أَنَّ الأَوْلَى التَّنَؤُهُ عَنْهُ - إِنْ أَمْكَنَ . (۲) الصَّوَابُ فِي هَذِهِ المَسَائِلِ كُلَّهَا : أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ ؛ لأَنَّ الكَرَاهَةَ حُكْمُ شَرْعِيٌّ يَفْتَقِرُ إِلَى
دليل ·
(۳) [قَوْلُ آخَرُ] ، - وَهُوَ اخْتِيَارُ شَيْخِ الإِسْلَامِ ، وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ - : أَنَّهُ لَا يَنْجُسُ إِلَّا بِالتَّغَيُّرِ مُطْلَقًا ؛ سَوَاء بَلَغَ القُلَّتَيْنِ أَمْ لَمْ يَبْلُغْ ، لَكِنْ مَا دُونَ القُلَّتَيْنِ يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَتَحَرَّزَ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ النَّجَاسَةُ ، لِأَنَّ مَا دُونَهُمَا يَتَغَيَّرُ ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لِلأَثَرِ وَالنَّظَرِ .
(٤) لَيْسَ عَلَى سَبِيلِ التَّحْرِيمِ ؛ بَلْ عَلَى سَبِيلِ الأَوْلَوِيَّةِ وَكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ ... ، فَالصَّوَابُ : أَنَّ الرَّجُلَ لَوْ تَطَهَّرَ بِمَا خَلَتْ بِهِ المَرْأَةُ ؛ فَإِنَّ طَهَارَتَهُ صَحِيحَةً وَيَرْتَفِعُ حَدَثَهُ ، وَهَذَا اخْتِيَارُ شَيْخِ الإِسْلَامِ ابْن تَيْمِيَّةَ - رَحِمَهُ اللهُ - .
(٥) التَّعْلِيلُ لِكَوْنِ هَذَا طَاهِرًا غَيْرَ مُطَهِّرٍ : أَنَّهُ لَيْسَ بِمَاءٍ مُطْلَقٍ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ : (مَاءُ كَذَا) - :