19
بَابُ السَّوَاكِ وَسُنَنِ الوُضُوءِ
وَتَجِبُ التَّسْمِيَةُ فِي الوُضُوءِ مَعَ الذَّكْرِ (۱)
وَيَجِبُ الخِتَانُ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ (۲)
(۳)
وَيُكْرَهُ القَزَعُ (٢) .
وَمِنْ سُنَنِ الوُضُوءِ : السَّوَاكُ ، وَغَسْلُ الكَفَّيْنِ ثَلَاثًا - وَيَجِبُ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ نَاقِضِ لِوُضُوءِ - ، وَالبَدَاءَةُ بِمَضْمَضَةٍ ثُمَّ اسْتِنْشَاقِ ) ، وَالمُبَالَغَةُ فِيهِمَا لِغَيْرِ صَائِمٍ ، وَتَخْلِيلُ
1101
الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَشْرُوعُ لِلأُنْثَى فَقَط ، أَمَّا الرَّجُلُ فَلَيْسَ بِحَاجَةٍ إِلَى تَجْمِيلٍ عَيْنَيْهِ . وَقَدْ يُقَالُ : إِنَّهُ مَشْرُوعُ لِلرَّجُلِ - أَيْضًا - ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا سُئِلَ : إِنَّ أَحَدَنَا يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ نَعْلُهُ حَسَنًا وَثَوْبُهُ حَسَنًا ، فَقَالَ : «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ» .
يُشْرَعُ .
وَقَدْ يُقَالُ : إِذَا كَانَ فِي عَيْنِ الرَّجُلِ عَيْبُ يَحْتَاجُ إِلَى الاكْتِحَالِ فَهُوَ مَشْرُوعُ لَهُ ، وَإِلَّا فَلَا
(1) المَذْهَبُ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فَقَط وَلَيْسَتْ شَرْطًا ، وَكَأَنَّهُمْ عَدَلُوا عَنْ كَوْنِهَا شَرْطًا لِصِحَةِ الوُضُوءِ ؛ لأَنَّ الحَدِيثَ فِيهِ نَظَرُ ؛ وَلِهَذَا ذَهَبَ الْمُوَفَّقُ - رَحِمَهُ اللهُ - إِلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ وَاجِبَةً بَلْ سُنَّةٌ ؛ لأَنَّ الإِمَامَ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللهُ - قَالَ : لَا يَثْبُتُ فِي هَذَا البَابِ شَيْءٌ) ، وَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ شَيْءٌ فَلَا يَكُونُ حُجَّةٌ .
وَلأَنَّ كَثِيرًا مِنَ الَّذِينَ وَصَفُوا وُضُوءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ التَّسْمِيَةَ ، وَمِثْلُ هَذَا لَوْ كَانَ مِنَ الأُمُورِ الوَاجِبَةِ الَّتِي لَا يَصِحُ الوُضُوءُ بِدُونِهَا لَذكِرَتْ .
(۲) أَقْرَبُ الأَقْوَالِ : أَنَّهُ وَاجِبٌ فِي حَقَّ الرِّجَالِ ، سُنَّةً فِي حَقَّ النِّسَاءِ .
(۳) القَزَعُ مَكْرُوهُ ... ، إِلَّا إِذَا كَانَ فِيهِ تَشَبُّهُ بِالكُفَّارِ ؛ فَهُوَ مُحَرَّمُ .
(٤) لَمْ يَذْكُرِ المُؤَلَّفُ الاسْتِنْثَارَ ؛ لأَنَّ الغَالِبَ أَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا اسْتَنْشَقَ الْمَاءَ أَنَّهُ يَسْتَنْثِرُهُ ،
وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنَ الاسْتِنْثَارِ ؛ إِذْ لَا تَحْتَمِلُ السُّنَّةُ إِلَّا بِهِ .
6