← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحاشية العثيمينية على زاد المستقنع - خنفر
حازم خنفر فقه حنبلي
A− A+
18
بَابُ السَّوَاكِ وَسُنَنِ الوُضُوءِ بَابُ السَّوَاكِ وَسُنَنِ الوُضُوءِ التَّسَوُّكُ بِعُودٍ لَيِّنٍ مُنْقٍ غَيْرِ مُضِرٌّ لَا يَتَفَتَّتُ ، لَا بِأُصْبَعِ أَوْ خِرْقَةٍ ) : مَسْئُونٌ كُلَّ وَقْتٍ لِغَيْرِ صَائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ (۲) مُتَأَكَّدُ عِنْدَ صَلَاةٍ ، وَانْتِبَاهِ ، وَتَغَتُرِ فَم . وَيَسْتَاكُ عَرْضًا (۳) ، مُبْتَدِئًا بِجَانِبِ فَمِهِ الأَيْمَنِ، وَيَدَّهِنُ غِبًّا، وَيَكْتَحِلُ وثرًا ). (۱) قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ - وَمِنْهُمُ المُوَفَّقُ صَاحِبُ المُقْنِعِ وَابْنُ أَخِيهِ شَارِحُ المُقْنِعِ» - : إِنَّهُ يَحْصُلُ مِنَ السُّنِّيَّةِ بِقَدْرِ مَا حَصَلَ مِنَ الْإِنْقَاءِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي صِفَةِ الوُضُوءِ ، أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَدْخَلَ بَعْضَ أَصَابِعِهِ فِي فِيهِ . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّسَوُّكَ بِالْأُصْبَعِ كَافٍ ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ كَالعُودِ ؛ لأَنَّ العُودَ أَشَدُّ إِنْقَاءً ، لَكِنْ قَدْ لَا يَكُونُ عِنْدَ الإِنْسَانِ فِي حَالِ الوُضُوءِ شَيْءٌ مِنَ العِيدَانِ يَسْتَاكُ بِهِ ، فَنَقُولُ لَهُ : يُجْزِئُ بِالْأُصْبَعِ . أَمَّا الخِرْقَةُ ؛ فَهِيَ أَبْلَغُ فِي التَّنْظِيفِ ، فَمَنْ قَالَ : إِنَّ الأَصْبَعَ تَحْصُلُ بِهِ السُّنَّةُ قَالَ : إِنَّ الخِرْقَةَ مِنْ بَابِ أَوْلَى . (۲) الرَّاجِحُ : أَنَّ السَّوَاكَ سُنَّةً حَتَّى لِلصَّائِمِ - قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ ـ . (۳) يَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ : يَرْجِعُ إِلَى مَا تَقْتَضِيهِ الحَالُ ، فَإِذَا اقْتَضَتِ الحَالُ أَنْ يَسْتَاكَ طُولًا اسْتَاكَ طُولًا ، وَإِذَا اقْتَضَتْ أَنْ يَسْتَاكَ عَرْضًا اسْتَاكَ عَرْضًا ؛ لِعَدَمِ قُبُوتِ سُنَّةٍ بَيِّنَةٍ فِي ذَلِكَ . (٤) أَمَّا الاكْتِحَالُ الَّذِي لِتَجْمِيلِ العَيْنِ فَهَلْ هُوَ مَشْرُوعٌ لِلرَّجُلِ أَمْ لِلأُنْثَى فَقَط ؟ ۱۹