← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحاشية العثيمينية على زاد المستقنع - خنفر
حازم خنفر فقه حنبلي
A− A+
16
بَابُ الاسْتِنْجَاءِ وَبَوْلُهُ فِي طَرِيقٍ ، وَظِلَّ نَافِعٍ ، وَتَحْتَ شَجَرَةٍ عَلَيْهَا ثَمَرَةٌ ) . وَيَسْتَجْمِرُ ، ثُمَّ يَسْتَنْجِي بِالمَاءِ . وَيُجْزِتُهُ الاسْتِجْمَارُ (٢) إِنْ لَمْ يَعْدُ الخَارِجُ مَوْضِعَ العَادَةِ ) وَيُشْتَرَطُ لِلاسْتِجْمَارِ بِأَحْجَارٍ - وَنَحْوِهَا - : أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا ، مُنْقِيًا ، غَيْرَ عَظْمٍ وَرَوْثٍ ، وَطَعَامٍ ، وَمُحْتَرَمٍ ، وَمُتَّصِلٍ بِحَيَوَانٍ . : وَيُشْتَرَطُ ثَلَاثُ مَسْحَاتٍ مُنْقِيَةٍ فَأَكْثَرَ - وَلَوْ بِحَجَرٍ ذِي شُعَبٍ ـ . وَيُسَنُ قَطْعُهُ عَلَى وِتْرٍ ) . وَيَجِبُ الاسْتِنْجَاءُ لِكُلِّ خَارِجَ إِلَّا الرِّيحَ ) . (۱) أَطْلَقَ المُؤَلَّفَ - رَحِمَهُ اللهُ - الثَّمَرَةَ ، وَلَكِنْ يَجِبُ أَنْ تُقَيَّدَ ، فَيُقَالُ : ثَمْرَةً مَقْصُودَةٌ ، أَوْ ثَمَرَةٌ مُحْتَرَمَةٌ . (۲) هَذَا هُوَ الْأَفْضَلُ ، وَلَيْسَ عَلَى سَبِيلِ الوُجُوبِ ، وَلِهَذَا قَالَ : ( وَيُجْزِئُهُ الاسْتِجْمَارُ) . (۳) لَيْسَ هُنَاكَ دَلِيلٌ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ ؛ بَلْ تَعْلِيلُ ، وَهُوَ أَنَّ الْاقْتِصَارَ عَلَى الْأَحْجَارِ - وَنَحْوِهَا - فِي إِزَالَةِ البَوْلِ أَوِ الغَائِطِ خَرَجَ عَنْ نَظَائِرِهِ ، فَيَجِبُ أَنْ يُقْتَصَرَ فِيهِ عَلَى مَا جَرَتِ العَادَةُ بِهِ ، فَمَا زَادَ عَنِ العَادَةِ فَالْأَصْلُ أَنْ يُزَالَ بِالمَاءِ . (٤) الدَّلِيلُ : مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ» أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : «مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرُ ... ، فَإِنْ أُرِيدَ بِالإِيتَارِ : الثَّلاثُ ؛ فَالأَمْرُ لِلْوُجُوبِ ... وَإِنْ أُرِيدَ مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ فَالْأَمْرُ لِلاسْتِحْبَابِ ؛ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم : مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرُ ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ» ؛ فَبَيَّنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ هَذَا عَلَى سَبِيلِ الاسْتِحْبَابِ . (٥) يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ ـ أَيْضًا - المَنِيُّ ، وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ السَّبِيلِ ، فَهُوَ دَاخِل فِي عُمُومٍ قَوْلِهِ ١٦