← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحاشية العثيمينية على زاد المستقنع - خنفر
حازم خنفر فقه حنبلي
A− A+
15
بَابُ الاسْتِنْجَاءِ (1) وَبَوْلُهُ فِي شَقٌ - وَنَحْوِهِ ـ ) . وَمَسُّ فَرْجِهِ بِيَمِينِهِ (۲) وَاسْتِنْجَاؤُهُ وَاسْتِجْمَارُهُ بِهَا (٢) . وَاسْتِقْبَالُ النَّيّرَيْنِ (4) وَيَحْرُمُ : اسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارُهَا فِي غَيْرِ بُنْيَانِ (٥) . وَلُبْتُهُ فَوْقَ حَاجَتِهِ (٦) . (۱) الكَرَاهَةُ تَزُولُ بِالحَاجَةِ ؛ كَأَنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا هَذَا المَكَانَ الْمُتَشَقَّقَ . (۲) الجَزْمُ بِالكَرَاهَةِ إِنَّمَا هُوَ فِي حَالِ البَوْلِ - لِلْحَدِيثِ الوَارِدِ - ، وَفِي غَيْرِ حَالِ البَوْلِ مَحَلُّ احْتِمَالٍ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ دَاعٍ فَفِي اليَدِ اليُسْرَى غُنْيَةٌ عَنِ اليَدِ اليُمْنَى . (۳) أَمَّا إِذَا احْتَاجَ إِلَى الاسْتِنْجَاءِ أَوِ الاسْتِجْمَارِ بِيَمِينِهِ - كَمَا لَوْ كَانَتِ اليُسْرَى مَشْلُولَةٌ - فَإِنَّ الكَرَاهَةَ تَزُولُ ، وَكَذَا إِنِ احْتَاجَ إِلَى الاسْتِجْمَارِ بِاليَمِينِ - مِثْلُ أَنْ لَا يَجِدَ إِلَّا حَجَرًا صَغِيرًا - . (٤) الصَّحِيحُ : عَدَمُ الكَرَاهَةِ ؛ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ الصَّحِيحِ ؛ بَلْ وَلِقُبُوتِ الدَّلِيلِ الدَّالَّ عَلَى الجَوَازِ . (٥) الرَّاجِحُ : أَنَّهُ يَجُوزُ فِي البُنْيَانِ اسْتِدْبَارُ القِبْلَةِ دُونَ اسْتِقْبَالِهَا ؛ لأَنَّ النَّعْيَ عَنِ الْاسْتِقْبَالِ مَحْفُوظٌ لَيْسَ فِيهِ تَفْصِيلُ وَلَا تَخْصِيصُ ، وَالنَّهْيَ عَنِ الاسْتِدْبَارِ خُصَّصَ بِمَا إِذَا كَانَ فِي البُنْيَانِ ؛ لِفِعْلِ النبي صلى الله عليه وسلم (٦) تَحْرِيمُ اللُّبْثِ مَبْنِيَّ عَلَى التَّعْلِيلِ ، وَلَا دَلِيلَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَلِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ : (إِنَّهُ يُكْرَهُ ، وَلَا يَحْرُمُ) . ١٥