← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحاشية العثيمينية على زاد المستقنع - خنفر
حازم خنفر فقه حنبلي
A− A+
14
وَنَتْرُهُ ثَلَاثًا (1) . بَابُ الاسْتِنْجَاءِ عَنْهُ . وَتَحَوُّلُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ لِيَسْتَنْجِيَ فِي غَيْرِهِ - إِنْ خَافَ تَلَوُّتًا - . وَيُكْرَهُ : دُخُولُهُ بِشَيْءٍ فِيهِ ذِكْرُ اللهِ - تَعَالَى - إِلَّا لِحَاجَةٍ (٢) . وَرَفْعُ ثَوْبِهِ قَبْلَ دُنُوِّهِ مِنَ الْأَرْضِ (۳) وَكَلَامُهُ فِيهِ (٤) (۱) [الحَدِيثُ الوَارِدُ فِي النَّتْرِ) ضَعِيفُ لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ ... ، وَالنَّتْرُ مِنْ بَابِ التَّنَطْعِ المَنْهِي (۲) [الحَدِيثُ الوَارِدُ فِي هَذَا مَعْلُولُ وَفِيهِ مَقَالُ كَثِيرٌ ، وَمَنْ صَبَّحَ الحَدِيثَ أَوْ حَسَّنَهُ قَالَ بِالكَرَاهَةِ ، وَمَنْ قَالَ : إِنَّهُ لَا يَصِحُ ؛ قَالَ بِعَدَمِ الكَرَاهَةِ ، لَكِنَّ الأَفْضَلَ أَنْ لَا يَدْخُلَ . وَفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِنَا : (الْأَفْضَلُ) ، وَالقَوْلِ : (إِنَّهُ مَكْرُوهُ) ؛ لأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَرْكِ الْأَفْضَلِ الْوُقُوعُ فِي المَكْرُوه . لِلْعَوْرَة .. (۳) هَذَا لَهُ حَالَانِ : الأُولَى : أَنْ يَكُونَ حَوْلَهُ مَنْ يَنْظُرُهُ ، فَرَفْعُ ثَوْبِهِ هُنَا قَبْلَ دُنُوِّهِ مِنَ الْأَرْضِ مُحَرَّمُ ؛ لِأَنَّهُ كَشْفُ الثَّانِيَةُ : كَشْفُهُ وَهُوَ خَالٍ لَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ ، فَهَلْ يُكْرَهُ أَمْ لَا ؟ هَذَا يَنْبَنِي عَلَى جَوَازِ كَشْفِ العَوْرَةِ وَالْإِنْسَانُ خَالٍ . (٤) أَمَّا إِذَا كَانَ قَاضِيَا الحَاجَةِ اثْنَيْنِ ؛ يَنْظُرُ أَحَدُهُمَا إِلَى عَوْرَةِ الْآخَرِ وَيَتَحَدَّثَانِ فَهُوَ حَرَامٌ بِلَا شَكٍّ . ١٤