8
ووجدنا أنَّ للتكرار تأثيرا ) ، ألا ترى أَنَّ مَن يتكرر دخوله إلى مكة
من الحطّابة، يجوز دخوله بغير إحرام ، ومَن لا يتكرر لا يدخلها إلا
بإحرام؟
وأيضاً : فإنَّ الاعتكاف عبادة من شرطها المسجد، فاختصت
بمسجد مخصوص .
الحرام؟
دليله : الطواف .
فإن قيل : الطَّواف أخصُّ، ألا ترى أنَّه لا يجوز إلا في المسجد
قيل : لا يمتنع أن يتساويا في تعلقهما بمسجد مخصوص، وإن كان أحدهما أعم، ألا ترى أنَّ الطَّواف والذَّبح يتفقان في اختصاصهما بالحرمِ، وإن كان الطَّواف أخص ؛ لأنَّه يختص بالمسجد، والذبح يعم
جميع الحرم!
واحتج المخالف بأنَّه مسجد بُني لصلاة الجماعة، فصح
الاعتكاف فيه .
دليله : المسجد الذي تقام فيه الصَّلاة.
والجواب : أنَّ مسجد الجماعة لا يؤدّي إلى ترك الاعتكاف، وليس كذلك ما هنا ؛ لأنَّه يؤدي إلى تركه على التكرار من الوجهِ الَّذي بَيَّنَّا.
(۱) في «ت»: «تأثير».