7
وروى بإسناده عن الزهري قال : مضتِ السُّنَّةُ أنَّه لا يجوز الاعتكاف
إلا في مسجد جماعة تُجمع فيه الجمعة (() .
وهو قول جماعة من التابعين الحسن وجابر بن زيد، وعطاء، ومكحول، والزهري ،وعكرمة ،وإبراهيم، ذكره النَّجاد في «كتابه»
بإسناده .
ولأنَّ صلاة الجماعة فرضُ عندنا ، فلو أجزنا الاعتكاف في مسجد لا تُقام فيه الصَّلاة، أدَّى ذلك إلى ترك الاعتكاف والخروج منه لطلب الجماعات، وذلك يتكرر في اليوم والليلة خمس دفعات، فلم يجز؛ لأنَّ
الاعتكاف هو لزوم المسجد، وحبس النفس عليه.
فإن قيل : فكان يجب أن تشترط مسجداً تُقام فيه الجمع لئلا يؤدي ذلك إلى الخروج لطلب الجمع، وقد أجزت الاعتكاف في مسجد لا تُجمع فيه الجمعة، كذلك الجماعة.
قيل له : الجمع لا تتكرّر ، إنَّما تجب في الجمعة مرَّة، فلا يؤدي
ذلك إلى ترك الاعتكاف .
وقد نص أحمد على جواز الاعتكاف في غير المسجد الجامع في رواية الأثرم، وقد سُئِلَ عن الاعتكاف في غير المسجد الجامع، فلم يرَ به بأساً.
(۱) رواه ابن أبي شيبة في المصنف» (٩٦٧٣).