← المكتبة
▭▭ صفحتان
الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - المرداوي - ت الفقي - ط السنة المحمدية - ط 1 1-12
A−
A+
5
وتارة يطلق الخلاف بقوله - بعد ذكر حكم المسألة ـ « يحتمل وجهين » والغالب : أن ذلك وجهان للأصحاب. إلا أنه لم يطلع على الخلاف ، فوافق كلامهم ،
أو تابع عبارة غيره . وتارة يقول « فعنه كذا ، وعنه كذا » كما قاله في باب النذر ، والمعروف من المصطلح : أن الخلاف فيه مطلق
وتارة يقول « فقال فلان كذا ، وقال فلان كذا » كما ذكره في باب الإقرار
بالمجمل ، وغيره . وهذا من جملة الخلاف المطلق فيما يظهر . وتارة يقول ـ بعد حكم المسألة ـ « ذكره فلان ، وقال فلان كذا ، أو عند فلان كذا ، وعند فلان كذا » كما ذكره في باب جامع الأيمان ، وكتاب الإقرار وغيرهما . وهذا في قوة الخلاف المطلق . ولو قيل : إن فيه ميلا إلى قوة القول الأول
لكان له وجه وتارة يقول - بعد ذكر الحكم - « حكم المسألة في قول فلان ، أو فقال فلان كذا ، وقال غيره كذا » كما ذكره في باب الأضحية والشفعة والنذر . وهذا أيضاً في قوة الخلاف المطلق . وتارة يقول ـ بعد ذكر حكم المسألة ـ عند فلان ، ويحتمل كذا . أو فقال فلان كذا ، ويحتمل كذا » كما ذكره في أواخر باب جامع الأيمان ، وأواخر باب شروط من تقبل شهادته . فظاهر هذه العبارة : أنه ما اطلع على غير ذلك القول ، وذكر هو الاحتمال . وقد يكون تابع عبارة غيره . وقد يكون في المسألة خلاف
فننبه عليه
وتارة يقول « فقال فلان كذا » ويقتصر عليه ، من غير ذكر خلاف . فقد لا يكون فيها خلاف ، كما ذكره عن القاضى فى باب الفدية ، في الضرب الثالث في الدماء الواجبة . فهو فى حكم المجزوم به . وقد يكون فيها خلاف ، كما ذكره عن القاضي في باب الهبة .