← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - المرداوي - ت الفقي - ط السنة المحمدية - ط 1 1-12
علي بن سليمان المرداوي علاء الدين أبو الحسن فقه حنبلي
A− A+
4
فصل اعلم رحمك الله تعالى : أن المصنف - رحمه الله تعالى ـ يكرر في كتابه أشياء كثيرة ، عبارته فيها مختلفة الأنواع ، فيحتاج إلى تبيينها ، وأن يكشف عنها القناع . فإنه : تارة يطلق « الروايتين » أو « الروايات » أو « الوجهين » أو «الوجه» أو ( الأوجه » أو «الاحتمالين» أو «الاحتمالات» بقوله « فهل الحكم كذا ؟ على روايتين ، أو على وجهين ، أو فيه روايتان ، أو وجهان ، أو احتمل كذا واحتمل كذا » ونحو ذلك . فهذا وشبهه الخلاف فيه مطلق . والذي يظهر : أن إطلاق المصنف وغالب الأصحاب ليس هو لقوة الخلاف من الجانبين . وإنما مرادهم : حكاية الخلاف من حيث الجملة . بخلاف من صريح باصطلاح ذلك ، كصاحب الفروع ، ومجمع البحرين وغيرهما . . وتارة يطلق الخلاف بقوله مثلا «جاز ، أو لم يجز ، أو صح ، أو لم يصح ،فى إحدى الروايتين أو الروايات ، أو الوجهين أو الوجوه » أو بقوله « ذلك على إحدى الروايتين ، أو الوجهين ) والخلاف فى هذا أيضاً مطلق ، لكن فيه إشارة ما إلى ترجيح الأول . وقد قيل : إن المصنف قال « إذا قلت ذلك ، فهو الصحيح . وهو ظاهر مصطلح الحارثي في شرحه » وفيه نظر . فإن فى كتابه مسائل كثيرة يطلق فيها الخلاف بهذه العبارة . وليست المذهب ، ولا عزاها أحد إلى اختياره . كما يمر بك ذلك إن شاء الله تعالى . ففي صحته عنه بعد . وربما تكون الرواية أو الوجه المسكوت عنه مقيداً بقيد ، فأذكره . وهو في كلامه كثير . وتارة يذكر حكم المسألة مفصلا فيها . ثم يطلق روايتين فيها ، ويقول « في الجملة ) بصيغة التمريض . كما ذكره في آخر الغصب ، أو يحكى بعد ذكر الحكم إطلاق الروايتين عن الأصحاب . كما ذكره في باب الموصى له . ويكون في ذلك أيضاً تفصيل ، فنبينه إن شاء الله تعالى . .