← المكتبة
▭▭ صفحتان
الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - المرداوي - ت الفقي - ط السنة المحمدية - ط 1 1-12
A−
A+
10
الفرائض ، وأحكام أمهات الأولاد ، وشروط القصاص . وربما قواه بعض
الأصحاب واختاره ، فيكون قوله ، ولا عمل عليه عنده وعند من تابعه . وتارة يقول ـ هو أو غيره ، بعد حكايته الخلاف ـ « هذا قول قديم ، رجع عنه » كما ذكره في الغصب ، والهبة وغيرهما . وقد يكون اختاره بعض الأصحاب . واعلم : أنه إذا روى عن الإمام أحمد رواية ، وروى عنه : أنه : أنه رجع عنها ، فهل تسقط تلك الرواية ولا تذكر لرجوعه عنها ، أو تذكر وتثبت في التصانيف ، نظراً إلى أن الروايتين عن اجتهادين في وقتين ، فلم ينقض أحدهما بالآخر ، ولو علم التاريخ ، بخلاف نسخ الشارع ؟
فيه اختلاف بين الأصحاب ؛ ذكره المجد في شرحه وغيره في باب التيمم عند
قوله « و إن وجده فيها بطلت . وعنه لا تبطل » ويأتى هناك أيضاً قلت : عمل الأصحاب على ذكرها ، وإن كان الثاني مذهبه . فعلى هذا يجوز
التخريج والتفريع والقياس عليه ، كالقول الثاني .
قال في الرعاية : فإن علم التاريخ فالثانى مذهبه . وقيل : الأول إن جهل
رجوعه عنه . وقيل : أو علم . وقلنا : مذهبه ماقاله تارة بدليل .
وقال في الفروع : فان تعذر الجمع وعلم التاريخ ، فقيل : الثاني مذهبه . وقيل : والأول . وقيل : ولو رجع عنه .
وقال في أصوله : وإن علم أسبقهما فالثانى مذهبه ، وهو ناسخ . اختاره في
التمهيد والروضة والعدة . وذكر كلام الخلال وصاحبه كقولهما . هذا قول قديم
أو أول : والعمل على كذا كنصين . قال الإمام أحمد « إذا رأيت ما هو أقوى أخذت به وتركت القول الأول » وجزم به الآمدى وغيره . وقال بعض أصحابنا : والأول مذهبه أيضاً . لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد
،
وفيه نظر . ويلزمه ولو صرح بالرجوع . و بعض أصحابنا خالف . وذكره بعضهم
مقتضی
كلامهم . انتهى .