6
مصيره قبل ميتته، وأنَّ مُنكراً ونَكِيراً إلى كل أحدٍ ينزلان - سوى النبيين (۱) - فيسألانه ويمتحنانه عما يعتقده من الأديان، وأن المؤمنَ يُحْبَرُ في قبره بالنعيم، والكافر يعذِّبُ بالعذاب الأليم، وأنه لا محيص لمخلوق من القدر المقدور، ولن يتجاوز ما خُطَّ في اللوح المسطور: وأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ) [الحج : ] ، وأنَّ الله جلَّ اسمه يعيدُ خَلْقه كما بدأهم، ويحشرُهُم كما أَنْشَأهم(٢)، مِنْ صفائح القبور، وبطون الحيتان (۳) في تُخُوم (٤) البحور (۳)، وأجوافِ السباع وحواصل الطيور.
وأنَّ الله تعالى يتجلى في القيامة لعبادِهِ الأبرار، فيرونه بالعيون والأبصار، وأنه يُخْرِجُ أقواماً من النار، ويسكنهم دارَ القرار، وأنه يقبلُ شفاعة محمَّد المختار صلى الله عليه وسلم في أهل الكبائر والأوزار، وأن الميزان حقٌّ، يوضَعُ لوزن أعمال العباد ، فمن ثقلت موازينه نجا من النار، و(ه من خَفَّت موازينه أُدخِلَ جهنَّمَ وبئس القرار ) ، وأنَّ الصراط حق يجوزه الأبرار، (1 ويعجز
عنه الكفار ) ، وأن حوض رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حقٌّ يَرِدُهُ المؤمِنونَ، وَيُذَادُ عنه الكفّارُ. وأن الإيمان غير مخلوق، وهو قول باللسان، وإخلاص بالجنان، وعمل بالأركان، يزيد بالطاعة، وينقُصُ بالأوزار.
وأن محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين ، وأفضل المرسلين، وأمته خيرُ الأمم أجمعين. وأفضلهم القَرْنُ الذين آمنوا به، وشاهدوه وصدقوه. وأفضل القرن الذين صحبوه أربعَ عَشْرَةَ مئة (٧)، بايعوهُ بَيْعَةَ الرّضْوانِ. وأفضلهم أهل بدر إذ نَصَروه. وأفضلهم
(1) أخرج الإمام أحمد ٢٠/٦ ، والترمذي (١٦٢١) عن فضالة بن عبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل ميت يختم على عمله إلا الذي مات مرابطاً في سبيل الله، فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة، ويأمن فتنة القبر»، وفي رواية عند أبي داود (۲٥۰۰): ويؤمن من فتاني القبر والأنبياء عليهم السلام أعلى منزلة من الصديقين والشهداء.
(۲) في الأصل: «أفناهم» وفي طبقات الحنابلة» و«شذرات الذهب»: «ابتدأهم».
(۳-۳) ليس في (ش). (٤) في الأصل: «وتخوم».
(٥-٥) ليست في الأصل وفي (ش): «فأولئك هم الخاسرون».
(٦-٦) ليس في الأصل.
(۷) ليست في (ش).
V