← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإرشاد إلى سبيل الرشاد - الهاشمي - ت التركي - ط الرسالة
محمد بن أحمد بن محمد بن أبي موسى الهاشمي فقه حنبلي
A− A+
5
مقال، ولا تخطر كيفيته ببال، ولا يدخل فى الأمثال والأشكال، صفاته كذاته، ليس بجسم في صفاته (۱) ، جَلَّ أن يُشَبَّهَ بِمُبتدعاته، أو يضاف إلى مصنوعاته: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصيرُ﴾ [الشورى: ۱۱]، أراد ما العالم فاعلوه، ولــو عَصَمهم لما خالفوه، ولو شاء أن يطيعوه جميعاً لأطاعوه، خَلَق الخلائق وأفعالهم، وقدَّر أرزاقهم وآجالهم، لا سَمِيَّ له في أرضه وسماواته (۲)، ولا عديل له في حكمه وإراداته ) ، على العرش استوى، وعلى المُلكِ ،احتوَى، وعلمه محيط بالأشياء. كذلك سئل أحمد ابن حنبل - رضي الله عنه - عن قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسةٍ إلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ﴾ [المجادلة: ٧]. فقال: عِلْمه. وأنَّ القرآن كلام الله، وصفةٌ من صفاتِ ذاتِه ، وأنه غير محدث ولا مخلوق، كلام رب العالمين في صدور الحافظين (۳)، وعلى أَلْسُنِ الناطقين، وفي أسماع السامعين وبأكُفِّ الكاتبين، وبملاحظة الناظِرينَ؛ برهانه ظاهر، وحكمه قاهر، ومُعجزه باهر. وأنَّ الله تعالى كلَّمَ موسى تكليما، وتجلّى للجبل فجعلَه دَكَّا هشيماً، وأنــه خلق النفوس فسوّاها ، وألهمها فجورها وتقواها . والإيمانُ بالقَدَرِ خيره وشره، حُلوه ومُرّه ، ٤ كلٌّ من الله تعالى ) . مع كل عبد رقيباً وعتيداً، وحفيظاً وشهيداً، يكتبانِ حسناته ويحصيـان وأن مع سيئاته. وأنَّ كلَّ مؤمن وكافر، وبر و (٥) فاجر، يُعايِنُ عمله عند حضورِ مَنِيَّتِهِ، ويعلَمُ (۱) لفظ : التجسيم من الألفاظ المجملة التي لم يرد نفيها في الكتاب والسنة، ولا ينبغي أن يُطلق حتى ينظر في مقصود قائله، فإن كان مقصوده معنى صحيحاً قبل، لكن ينبغي التعبير عنه بألفاظ وردت بها النصوص الشرعية دون الألفاظ المجملة، وإن كان مقصوده معنی فاسداً، كأن يراد به معنی البدن، رد على قائله. (۲-۲) ليس في الأصل. (۳) فی (ش): الرجال والحافظين. (٤-٤) ليس في (ش). (٥) الواو ساقطة من الأصل. ٦