← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإرشاد إلى سبيل الرشاد - الهاشمي - ت التركي - ط الرسالة
محمد بن أحمد بن محمد بن أبي موسى الهاشمي فقه حنبلي
A− A+
29
أنه توضّأ مرة مرة، ثم قال عند فراغه من الوضوء : ثم قال عند فراغه من الوضوء هذا الوضوء الذي لا يقبل الله الصلاة إلا به» (١). وروي: «هذا وظيفةُ الوضوء الذي لا يَقْبل الله الصلاةَ إلا به» (۲). فَأَخبَرَ أَنَّ غَسْل مرة يُجزىء، ثم توضأ مرتين مرتين، ثم قال: «مَنْ توضأ مرتين آتاه وروي: «آتاه الله كِفْلَين من الأجره (۲) ثم توضأ ثلاثاً « الله عز وجل أجره مرَّتين (۲) ثلاثاً وقال: «هذا وضوئي، ووضوء الأنبياء قبلي، ووضوء خليل الله إبراهيم عليه السلام» (۲). فالذي وَصَفَه هو كمال الوضوء، فأما الزيادة على الثلاث في الوضوء فهو مكروه، وهو اعتداء، إلا أن يكون رجلاً مبتلى بالوسواس. ولا يجزىء في الوضوء إلا غَسْل الرجلين دون مسحهما، فمن مسح على رجليه ولم يغسلهما وصلَّى، لم تُجْزِهِ الصلاة، وهو بذلك عاص، وعليه إعادة الوضوء والصلاة. قد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم لمْعَةٌ في رِجل رَجُل لم يُصبها بالماء فقال: «ويل للأعقابِ مِنَ النار ) (۳). ورأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه لمْعَةٌ بِقَدْر الدرهم في رِجُل رَجُل لم يُصبها الماءُ، فأمره بإعادة الوضوء والصلاة(٤). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إلى السماء فقالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله، فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء»(ه). ويجب على كل متوضّى أن يعمل بعمل الوضوء احتساباً لله تعالى، لما أمره، يرجو تقبله وثوابه وتطهيره من الذنوب، وتستيقن نفسُه أَنَّ ذلك تأهب وتنظُفُ لمناجاة ربه عزَّ وجلَّ، والوقوف بين يديه لأداء فريضته، والخضوع له، والركوع (1) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٦٧٤)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد» ١/ ٢٣١ عن بريدة. (٢) أخرجه ابن ماجه في السنن» (٤۲۰)، والدارقطني في «السنن» ۸۱/۱، عن أبي بن كعب. (۳) تقدم تخريجه في الصفحة (٣٠). (٤) أخرجه عبد الرزاق (۱۱۸) ، وابن أبي شيبة ١/ ٤١ . (٥) أخرجه أحمد ١/ ١٩ ، و ٤ / ١٥٣ ، ومسلم (٢٣٤) وأبوداود (۱۷۰)، والترمذي (٥٥)، والنسائي في «المجتبى» ۹۳/۱، عن عقبة بن عامر. ۳۱