← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإرشاد إلى سبيل الرشاد - الهاشمي - ت التركي - ط الرسالة
محمد بن أحمد بن محمد بن أبي موسى الهاشمي فقه حنبلي
A− A+
27
ومفروض الطهارة - بعد إزالة الحدث على ما بَيَّنْتُ - : الماء الطاهر المطلق، والنية للوضوء، وغسل الوجه، وغَسل اليدين مع المرفقين، والمسح بالرأس، وهل يجب استيعابه بالمسح أم لا ؟ على روايتين، إحداهما: لا يُجزئه إلا مسح جميعه، والرواية الأخرى: يجزئه المسحُ ببعض رأسه بغير تحديد والأول عنه أظهر، وغسل الرجلين مع الكعبين - وهما الناتئان - ، وترتيب الأعضاء، والموالاة. قال: فإنْ كانَ أقطعَ اليدِ من الزَّنْدِ غَسَلَ الذراع باليد الأخرى. وإن كان القطع من المِرْفَقِ، فإن بقي من كوع المرفق شيءٌ غَسَلَهُ، لا يجزئه غير ذلك، وإن لم يكن بقي منه شيءٌ مَسَحَ الماء على موضع القطع. وكذلك في التيمم. يمسح بالتراب على موضع القطع. فأما صفة الوضوء الكامل : فهو أن يبدأ من قام إلى وضوء مِنْ نوم أو غيره، فيجعل الإناء عن يمينه، فإنه أمكنُ له، ثم يسمّي الله عزّ وجلّ، ويبدأ بِغَسْل يديه قبل إدخالهما في الإناء ثلاثاً، فإن كان بال أو تغوط غَسَل ذلك منه، ثم غسل يده، ينوي بالطهارة رفع الحَدَث، ثم يُدخل يده اليمنى في الإناء، فيأخذ الماء فيمضمض ، فإن شاء من غرفة واحدة، وإن شاء من ثلاث غرفات، وإن استـاك بإصبعه أو بسواك، فهو حسن ثم يستنشق بأنفه الماء، ويَسْتَنثر ثلاثاً، ويجعل يده على أنفه، كــامتخاطـه ويجزتُه أقل من ثلاث في المضمضة والاستنشاق. ويجزتُه جميع ذلك في غرفة واحدة، والنهاية أحسن. ثم يأخذ الماء إن شاء بكلتا يديه، وإن شاء بيده اليمنى، ويجعله في يديه جميعاً، ثم ينقله إلى وجهِهِ، فَيُفرغه عليه غاسلاً له بيدَيْه من أعلى جَبْهَتِه وَحَدٌ منابت شعر رأسه إلى أطراف ذقنه، ودَوْرِ وجهه كلّه، وخدَّيْه، وَحَدٌ عظم لحيته إلى صُدْغَيْه، ويغسل البياض الذي بين عارِضَيْه وأذنيه، فإنه من وجهه، ويمر يديه على ما غاب من ظاهر أجفانه وغُضُون جبهته وما تحت حاجبيه، وكذلك ظاهر أنفه، يَغْسل وجهه هكذا ثلاثاً، ويخلل لحيته، وليس عليه إيصال الماء إلى ما تحت ۲۹