26
لأن الماء يُزيل الجسم القائم والأثر اللاصق والحَجَرُ يزيل الجسم القائم دون الأثر اللاصق فيكون المحل نجساً، غير أنها نجاسة معفو عنها، رفقاً من الله تعالى بعباده، وتخفيفا عنهم.
ولا يجتزىء من اقتصر على الاستجمار بدون ثلاثة أحجار وإن أنقى بذلك،
كبيرٍ
حتى يستوفي العدد، ومَنْ لم يُنْقِ بالثلاثة زاد حتى يُنقي، فإن استجمر بحجرٍ له ثلاثة أحرف مَسَحَ كُلَّ حرف بها مَسْحة، وأنقى، أجزأه ذلك في إحدى الروايتين، ولا يُجزتُه في الأخرى إلا ثلاثة أحجار كبار.
وكذلك إن استجمر بغير الحجر، مثل الخَزَفِ والخشب والخرق، وما في معنى ذلك، أجزأه في إحدى الروايين، وفي الرواية الأخرى لا يجزئه إلا الحجر دون غيره.
ولا يستجمر بِجِلْدِ مَيْتَةٍ دُبَغَ، أو لم يُدْبَعْ؛ لأنه نَجِسٌ، ولا يستجمر بِعَظْمٍ ولا بنجس، ولا يستجمر بيمينه.
ثلاثاً.
ومن أراد الوضوء من قيام نوم بالليل، فلا بُدَّ من غَسْلِ يده قبل إدخالها الإناء وهل ذلك من مسنون الطهارة أم من مفروضها؟ على روايتين. فإن أدخل يده في الإناء قبل غَسْلِها، والماء أقل من قُلَّتَيْنِ، وتوضأ منه، فالأظهر عنه أنه قال: يُبَدِّدُ ذلك الماء، ويُعيدُ الوضوء.
واحداً.
فأما إذا قام من نوم نهار، ويده طاهرة، فذلك مستحب غيرُ واجب، قولاً
ومن مسنون الطهارة: السواك، والتّسمية، والمبالغة في الاستنشاق لغير الصائم، وتخليل اللحية، وتخليل أصابع اليدين والرجلين، ومسح الأذنين بماء
جديد، وتقديم الميامن على المياسر.
وقيل عنه: إنَّ المضمضة والاستنشاق من سُنَن الوضوء، والأظهر عنه في المذهب أنهما من فرائضه. ولا يختلف قوله : إنهما فرض في الطهارة
الكبرى.
۲۸