← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإرشاد إلى سبيل الرشاد - الهاشمي - ت التركي - ط الرسالة
محمد بن أحمد بن محمد بن أبي موسى الهاشمي فقه حنبلي
A− A+
25
باب صفة الوضوء ومفروضه ومسنونه، وذِكْرِ الاستنجاء والاستجمار قال الله عزّ وجلّ: والرُّجْزَ فَاهْجُن﴾ [المدثر ٥ ] ، فالاستنجاء لإزالة النَّجْو (۱) فريضة، غير أنه لا يجب إيصال الاستنجاء بالوضوء حتى لا يجوز أن يتراخى عنه، وهو من باب زوال النجاسة المأمور بإزالتها فَرْضاً. ولا يجوز أن يصلي بها في جسده، وتجزىء إزالتها بغير نيَّة واختلف قوله : هل الإزالة من نية الوضوء، حتى إن توضأ قبل إزالة الخَبَث (۲) بطل الوضوء حتى يزيله ثم يتوضأ أم لا ؟ على روايتين، قال في إحداهما : مَنْ توضاً قبل أن يستجمر، استجمر ثم أعاد الوضوء، وقال في الأخرى: يُعيد الاستجمار أو الإنجاء، ولا يُعيد الوضوء. وصفة الاستنجاء أن يبدأ بغسل يده، ثم يَغْسِل مخرج البول، ثم يمسح ما في المخرج الآخر مِنَ الأذى بِمَدَرٍ (۳) أو غيره، ثم يستنجي بالماء، ويواصل صبه ويسترخي قليلاً، ويجيد دَلكَ ذلك الموضع بيده حتى يتنظف وينقى. وليس عليه غَسْلُ ما بَطَنَ من المَخْرَجَيْنِ، ولا يستنجي مِنَ الريح، فإن اقتصر على الماء أجزأه، والأول أفضل. ومن استجمر، فليوتر، وأقله ثلاثة أحجار إذا أَنْقَى بها، فإذا فعل وخَرَجَ (٤ آخرها نقياً ٤) أجزأه إذا لم يَعْدُ الغائط المخرج، وإلا (٥) فالماء أطهر وأطيب؛ (۱) النجو: ما يخرج من البطن من النجس. القاموس المحيط»: (نجو). (۲) في الأصل: «الحدث». (۳) المَدَر: قطع الطين اليابس . القاموس المحيط»: (مدر). ( ٤ - ٤ ) في الأصل: «آخرهن نقية». (٥) زيادة يقتضيها السياق. ۲۷