23
الساتر ظهور قدمَيْها ، وخِمَارٌ تتقنّع به، ولا تكشف في الصلاة غير وجهها، فإنّ سائر جسدها عورة سوى الوجه، فإن فعلَتْ أعادت.
فأما الأمة فلها أنْ تُصلّي مكشوفة؛ ليُعلم الفَرْقُ بينها وبين الحُرَّة، وكذلك أم الولد قبل أن تُعتق، والمدبَّرة، والمكاتبة قبل أن تُؤدِّيَ.
وعورة الرجل ما بين سُرَّتِه وركبتيه في الصحيح من المذهب، وقيل عنه: العورة: الدبر والقبل خاصة.
.
وينهى عن اشتمال الصَّمَّاء (۱) في الصلاة على غير ثوب يستره، فلم يُجْزِ ذلك إذا فعل ذلك، فإن اشتمل الصَّمَّاءَ على ثوب وصلى كره ذلك، وأجزأته
صلاته.
.
والسدل (۲) في الصلاة منهي عنه، وهي لِبْسَةُ اليهود، فإنْ فَعَل، ففي الإعـادة روايتان إحداهما : لا إعادة عليه.
ومن صَلَّى مربوط الوَسَطِ أجزأته صلاته، ومن بَدَتْ عورته أعاد إلا أن يكون
الشيء اليسير منها في حالة الركوع والسجود ، لِصِغَرِ الثوب الذي لا يجد غيره. ومن صَلَّى في ثوب لطيف لا يجد غيره، لم يَتَّزِرْ به، وعَقَدَهُ مِنْ ورائه، وصَلَّى جالساً. فإن لم يَعمَّهُ لستر عورته ومنكبيه اتَّزر به وصَلَّى قائماً، ولا إعادة عليه في الصحيح عنه. و من اتَّزر مِنْ فوق ثوبه وصلَّى أجزاتُهُ، فعل ذلك سالم بن عبدالله (۳). وكُلُّ النجاسات تُغسل سبعاً في إحدى الروايتين، كما قلنا في غسل الإناء مِنْ
((۱) هو أن يشتمل بثوب واحد، ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه، فيضعه على أحد منكبيه، فتبدو منه عورته القاموس (الفقهي : ٢٠١ لسعدي أبوجيب.
(۲) السدل: أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل «النهاية» ٢/ ٣٥٥. (۳) هو سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب، أبو عمر، من فقهاء التابعين في المدينة، توفي سنة (١٠٦) هـ. «طبقات الفقهاء للشيرازي: ٦٢ ، و سير أعلام النبلاء » ٤٥٧/٤ .
٢٥