← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإرشاد إلى سبيل الرشاد - الهاشمي - ت التركي - ط الرسالة
محمد بن أحمد بن محمد بن أبي موسى الهاشمي فقه حنبلي
A− A+
22
ولا بأس بالصلاة في ما ظَهَرَ من ثياب اليهود والنصارى، ما لم تعلم فيها نجاسة، ويُجْتَنَب ما سَفَل منها نحو السراويل، وما التصق من الثياب بأبدانهم، قيل : يصلى فيها. وقيل عنه: لا يُصلَّى فيها حتى تُغسل، والأول عنه أظهر. ولا يُصلَّى في ثيابِ المَجُوسِ حتى تُغسل، ويُبالغ في غَسْلها؛ لأنهم لا يتتهون من البول، وكذلك ثياب الصبيان. ولا بأس باستعمال أواني اليهود والنصارى، ما لم تُعلم نجاستها، إلا قدور النصارى فلا تستعمل حتى تُغسل، لأجل استحلالهم لحم الخنزير. واختلف قوله في الثوب يَنْسُجُهُ اليهودي والنصراني، فهل يُصلِّي فيه مسلم قبل أن يُغْسَلَ أم لا ؟ على روايتين: قال في إحداهما : لا بأس بالصلاة فيه وإن لم يُغسل ما لم تُعلم فيه نجاسة. وقال في الأخرى: لا يُصلِّي فيه حتى يَغْسِلَه. فأما الثوبُ الذي ينسجه المجوسي فلا يصلي فيه مسلم حتى يغسله قولاً واحداً. ولا يُصلي في ثوبٍ مُزَعْفَرٍ ولا مُعَصْفَر، لورود النهي عن ذلك، فإنْ فَعَل أساء، والصلاة ماضية. ولا بأس بالصلاة في الثوب المطيَّب كذلك. ولا بأس بالنشاستج - وهو ماء العُصْفر - إذا كان خفيفاً. وأقل ما يُجزىء الرَّجُل من اللباس ثوب واحد صفيق ساترٌ مِنْ دِرْعٍ - و القميص - ويُزره فهو أفضل، فإن لم يفعل جاز، أو رداء طويل يستــر عــــورتـه ومنكبيه، ويخالف بين طرفيه ](١). ولا يصلي في واحد ليس منه على كتفيه شيء، فإن فعل أعاد الصلاة التي صلاها فيه، ويجزئه في النقل. وأقل ما يُجزىء المرأة الحرة من اللباس في الصلاة الدِّرْع(٢) الصَّفيق السابع (۱) ليست في الأصل، وبعدها: «لا يصلي فيه». (۲) درع المرأة: قميصها، «المصباح المنير»: (درع). ٢٤