← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإرشاد إلى سبيل الرشاد - الهاشمي - ت التركي - ط الرسالة
محمد بن أحمد بن محمد بن أبي موسى الهاشمي فقه حنبلي
A− A+
18
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجوز من اللباس في الصلاة والمصلّي يناجي ربه عز وجل، فعليه أن يتأهب لذلك بالوضوء، أو بالغُسل إن وجب عليه، وليكن ذلك بماء طاهر مطلقٍ غير ملوّث بنجاسة، ولا بماء قد تغير بشيء خالطه من نجس أو طاهر، ولا بماء مستعمل في طهارة ترفع الحدث، ولا بفضل ماءٍ خَلَتِ امرأة بالطهارة منه، أو الغُسل، ولا بماء معتصر من وَرْدِ أو عِرْقٍ أو شَجَر. فأما الماء الذي غَيَّرته الأرضُ لطولِ مكثِه فيها، أو السَّبَخَةُ، أو الحَمْأَةُ فطاهر عنه مطهر، وكذلك الماء المُشَمَّسُ طاهر مطهر، والحديث المروي في النهي . ضعيف (١)، وماء السماء والآبار والأنهار والبحار طاهر مطهر، عَذْبُهُ وأُجَاجُهُ، يرفع الأحداث، ويزيل الأنجاس ، ويجب الوضوء به والغُسْلُ مع وجودِهِ والقدرة على استعماله. وكل ما غير لونه شيءٌ طاهرٌ حَلَّ فيه، ولم ينقله عن التسمية، ولا سَلَبَهُ رِقّته، ولم يُخرجه عن طبعه وجَرَيانه، فهو طاهرٌ غيرُ مطهّر في وضوء، أو غُسْلِ من جَنَابَةٍ، أو إزالة نجاسة، مع وجود الماء المطلق قولاً واحداً، وعند عدم الماء المطلق في إحدى الروايتين، ولا بأسَ بشُربهِ والعجن والطبخ .به. وكذلك الماء المستعمَلُ ، وكذلك الماء الفاضل عن استعمال المرأة الخالية (1) أخرجه مرفوعاً البيهقي في السنن الكبرى ٦/١ عن عائشة بلفظ : «يا حميراء لا تفعلي يا حميراء؛ فإنه يورث البرص ، وموقوفاً على عمر بلفظ : «لا تغتسلوا بالماء المشمس؛ فإنه يورث البرص وهو عند الدارقطني ١/ ٣٩ ، تلخيص الحبير» لابن حجر ٢١/١ . ۲۰