← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإرشاد إلى سبيل الرشاد - الهاشمي - ت التركي - ط الرسالة
محمد بن أحمد بن محمد بن أبي موسى الهاشمي فقه حنبلي
A− A+
17
وضوء فيه، ولا وضوء من مس الأنثيين (۱) والمَغَابن (۲) قولاً واحداً. واختلف عنه في مس المرأة فرج نفسها، فقيل عنه: لا وضوء عليها، وقيل عنه: هُنَّ (۳) شقائق الرجالِ، وعليها بذلك الوضوء إذا كانَ للذة، وكذلك مسُّها لزوجها. ويجب الوضوء من كل نجس خارج من الجسدِ غير السبيلين، فإن كان بَوْلاً أو غائطاً، فمن يسيره وكثيره، كما لو خرج من السبيلين، وإن كان دماً أو قيحاً أو مِدَّة (٤) ، ففي فاحِشِهِ الوضوء قولاً واحداً، واختلف قوله (٥) في يسيره هل ينقض الوضوء أم لا ؟ على روايتين، وكذلك القيء. ويجب الوضوء من أكل لحم الجَزُورِ قولاً واحداً(٦)، واختلف أصحابنا في إيجابه من ألبان الإبل وشحومها، على وجهين. ويجب الغُسل بما ذكرنا، من خروج الماء الدافق في نوم أو يَقَظَة، من رَجُلٍ أو امرأة، أو انقطاع دم الحيض، أو الاستحاضة، أو دم النفاسِ، أو تغييب الحَشَفَةِ الفَرْج أو الدُّبُر، وإن لم يُنْزِلا، أو إسلام الكافر، ويجب الغُسل أيضاً بالإيلاج في فرج البهيمة وإن لم يُنزل. وتغييبُ الحَشَفَةِ فِي الفَرْجِ يوجبُ الغُسْلَ، ويوجب الحد، ويكمل المهر، ويُحْصِنُ الزوجين، ويُحِلُّ المطلقة ثلاثاً للذي كان طلقها، ويُفسد الحج، ويوجب البَدَنَة مع الفساد، ويُفسد الصوم، ويُسقط العُنَّة (٧) ، ويُسقط الإيلاء (۸)، ويوجبُ العِدَّةَ، ويوجبُ الكَفَّارة في صوم شهر رمضان خاصة. (۱) الأُنْثيان: الخصيتان. (۲) مَغَابِنُ البَدَن: الأرفاغُ والآباط المصباح المنير: (غبن). (۳) بعدها في الأصل: «من». (٤) المدّة: القيح، وهي الغثيثة الغليظة، وأما الرقيقة فهي صديد. المصباح المنير: (مدد). (٥) يعني الإمام أحمد. (٦) أي: في المذهب. (۷) رجل عنين: لا يقدر على إتيان النساء المصباح المنير: (عنن). (۸) الإيلاء هو الحلف بالله أو باسم من أسمائه، أو بما يدخله الكفارة من الأيمان، على ترك وطء : زوجته أكثر من أربعة أشهر. ۱۹