15
كتاب الطهارة
باب ما يجب منه الوضوء والغسل
قال الله تعالى: (يا أيُّهَا الَّذينَ آمَنُواْ إذا قُمْتُمْ إلى الصلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إلى الْمَرَافِقِ وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ ﴾ [المائدة: ٦]، وقال: ﴿وَلاَ جُنُباً إلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا [النساء: ٤٣] .
فالوضوء يجب لما يخرجُ من السَّبيلين أو من أحدهما من نجس أو طاهر، ذلك، معتاد أو غير معتاد، مثل البول والغائط والدم والريح والقيح والحصى وغيرِ قليلاً كان الخارج أو كثيراً، ولما يخرج من الذَّكَر من مَذْي مع غَسْلِ الذَّكَر كله منه، وهو ماء أبيضُ رقيق يخرج عند اللَّذَّةِ بالإِنْعاظِ عند المداعبة
والأُنثيين.
والتذكار، يجب منه ما يجب من البول. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : كنتُ رجلاً مَذَاء، فاستحييت أن أسْأَل النبي ، فأمرت المقداد بن الأسود أن يسأله، فقال: «ذلك ماء الفحل، ولكلّ فحل ماءٌ، فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ وأُنْثَيَيْه، وليتوضأ وضوءه للصَّلاة» (۱).
واختلف قول أحمد ابن حنبل رضي الله عنه في المَذْي إذا نزل في الثوب ما الواجب في إزالته؟ فروي عنه: أنه كالدَّمِ يُعفى عن يسيره، ويُغْسَلُ كثيره، ورُويَ عنه: أنه كالبول يجب غَسْلُ يسيره وكثيره، وروي عنه . يسيره وكثيره، وروي عنه رواية ثالثة: أنه يكفيه أن
ينضح عليه الماء، كما جاء الحديث (۲)) .
(1) أخرجه بهذا اللفظ أحمد في مسنده (۱۲۳۸) ، وبنحوه مختصراً البخاري (۱۳۲)، ومسلم (۳۰۳) (۱۷) ، وأبوداود (٢٠٦)، والنسائي ١١١/١
(۲) عن علي أنه قال للمقداد: توضأ وانضح فرجك أخرجه أحمد (۸۲۳)، ومسلم (۳۰۳)
(١٩)، والبيهقي ١/ ١١٥، والنسائي ١/ ٢١٤ .
۱۷