← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإرشاد إلى سبيل الرشاد - الهاشمي - ت التركي - ط الرسالة
محمد بن أحمد بن محمد بن أبي موسى الهاشمي فقه حنبلي
A− A+
11
وأمر وعيد، كقوله: ﴿اعْمَلُوا ما شئتُمْ ﴾ [فصلت: ٤٠] وقوله: ﴿فَمَنْ فَلْيُؤْ مِن وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرُ﴾ [الكهف: ٢٩]. وأمرُ تعجيز، كقوله: ﴿قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً) [الإسراء: ٥٠]. شَاءَ وأمر جزاء، كقوله : (ادْخُلُواْ الجَنَّةَ أَنْتُمْ َوأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ ﴾ [الزخرف: ٧٠]، أي: هذا ثواب لكم، وقوله: ﴿وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ﴾ [التحريم: ١٠] أي: هذا عقابكم. وأمر إباحة، كقوله تعالى: ﴿وإِذَا حَلَلْتُم فاصْطَادُوا [المائدة: ٢]، ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ﴾ [الجمعة: ١٠]، وقوله عز وجل: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُم [البقرة: ١٩٤]. وأمر إرشاد، كقوله تعالى وأشهدوا إذا تبايعتم﴾ [البقرة: ٢٨٢]، وإن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِباً فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣]. وفي القرآن آي أولُها ندب وآخرها حَتْم، وكذلك في السُّنَّةِ، كقوله تعالى: كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إذا أثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ﴾ [الأنعام: ١٤١]، وقوله تعالى: فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُم مِنْ مالِ اللهِ الذي آتَاكُمْ ﴾ [النور: ٣٣] ومِنْ أصحابنا مَنْ قال : إذا علم السيد في عبده خيراً وجب عليهِ أنْ يكاتِبَه إِذا اختار العبد ذلك وسأل مولاه (۱) . وقال تعالى: ﴿ لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ ﴾ [البقرة: ٢٣٦]. فهذه الآيات أولها نَدْبُ وآخرها حَتْم. ومن السنة ما رُوي عن النبي الله أنَّه قال: كنتُ نَهَيْتُكُمْ عن زيارة القبورِ أَلا فَزُوروها، ولا تَقُولوا هُجْراً» (۲). و: «انتبذوا فى الظروف، واجتنبوا كل مسكر» (۳). . ٤٤٢/١٤ (۱) هو قول عطاء والضحاك وعمرو بن دينار وداود (المغني) : (٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣٧٦/١ ، والبيهقي في السنن الكبرى » ٧٧/٤. (۳) أخرجه مسلم (٩٧٧ ) (٦٤) ، وأبوداود (٣٦۹۸) من حديث عبدالله بن بريدة. ۱۲