← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإرشاد إلى سبيل الرشاد - الهاشمي - ت التركي - ط الرسالة
محمد بن أحمد بن محمد بن أبي موسى الهاشمي فقه حنبلي
A− A+
10
والأسماء المُفْرَدَةُ ثلاثة: عام لا خصـوص فيه، كقولك: شيء، قال الله عزّ وجلَّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عليمٌ ﴾ [الأنفال: ٧٥]، وإنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة: ٢٠]. والثاني: عام من وجه خاص من وجه، قال الله جل اسمه: فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُمْ ﴾ [التوبة : ٥]، وقاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ باللهِ إلى آخر الآية [التوبة: ٢٩]، هذا عام في جميع المشركين إلا من استثناه منهم مِنْ أهل الكتاب، وقال عزّ وجلَّ : والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ﴾ [المائدة: ۳۸] فهو عام فيمن سَرَق ربع دينار فأكثر من حِرْز، خاص فيما دون ذلك. والثالث: خاص لا عام فيه، كقولك : زيدٌ وعَمرُو ، قال الله عزّ وجلّ: مُحَمَّدٌ رسُولُ اللهِ ﴾ [الفتح: ۲۹]، فهذا خاص. وإن أقل العموم شَيْئانِ، وأقل الخصوص واحد. والمطلق: ما لم يُقيَّد والمقيَّدُ: ما ضُمَّ إليه وصف، قال الله تعالى: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ إِلَى قوله : وأُمهات نِسائِكُمْ ﴾ [النساء: ۲۳]، فَأَطلق، وقال في الرَّبائبِ: ﴿وَرَبَائِبكُمُ اللاتي في حُجُورِكُم مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ ﴾ [النساء: ۲۳] فَقَيَّدَ. والعمومُ : ما لو كُلَّفَ إمضاؤُه لَصَحَ. والمُجْمَلُ: ما لو كُلَّفَ إمضاؤُه لم يَصِحَ حتى يُفَسَّرَ. وأوامر الله عزّ وجل ورسوله على الوجوب إلا ما قام الدليل على الندب، وأفعال النبي على الوجوب عندنا ، إلا ما قام دليل الندب والإرشاد فيه. والأوامر على ضروب: أمر حتم، كقوله : ( وأقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاة ﴾ [البقرة: ١١٠]، وأطيعوا اللَّهَ وأَطيعُوا الرَّسُولَ ﴾ [النساء: ٥٩]، وواتَّقُوا اللَّهَ ﴾ [النساء: ١] يفيد ذلك. ۱۱