4
بينه وبين غيره من الكلام ، ولا يرضى بذلك حتى يُفضله عليه !
وليس هذا ببديع من ملحدة هذا العصر ، وقد سبقهم إلى عظم) ما يقولونه إخوانهم من ملحدة قريش وغيرهم . إلا أن أكثر مَنْ كان طَعَن ٦
فيه في أول أمره استبان رُشْدَه ، وأبصر قصده، فتاب وأذاب
6
. فهو
وعرف من (۳) نفسه الحق بغريزة طبعه ، وقوة إتقائه ، لا لتصرف لسانه ، بل لهداية (۳) ربه وحسن توفيقه . والجهل فى هذا الوقت أغلب ، والملحدون(4) فيه عن الرشد أبعد ، وعن الواجب أذهب . وقد كان يجوز أن يقع ممن عمل الكتب النافعة في معاني القرآن ، وتكلم في فوائده من أهل صنعة العربية وغيرهم من أهل صناعة الكلام ، أن يبسطوا القول في الإبانة عن وجه معجزته ، والدلالة على مكانه. أحقُّ بكثير مما صنفوا فيه من القول فى الجزء [ والطفرة ] (٥) ، ودقيق الكلام في الأعراض ، وكثير من بديع الإعراب وغامض النحو . فالحاجة إلى هذا أمس ، والاشتغال به أوجب وقد قصر بعضُهم في هذه المسألة ، حتى أدى ذلك إلى تحول قوم منهم إلى مذاهب البَرَاهِمَة فيها ، ورأوا أَنَّ عَجْزَ أَصحابهم عن نصرة هذه المعجزة يوجب أن لا مُسْتَنْصَرَ (1) فيها ، ولا وجه لها ، حين رأوهم قد برعوا في لطيف ما أبدعوا ، وانتهوا إلى الغاية فيما أَحْدَثُوا / ووَضَعُوا . ثم رأوا ما صنفوه في هذا المعنى غير كامل فى بابه ، ولا مستوفى في وجهه ، قد أُخِلَّ
بتهذيب طرقه ، وأُهْمِل ترتيب بيانه وقد يُعْذَر بعضُهم في تفريط. يقع منه فيه ، وذهاب عنه ؛ لأن هذا الباب مما لا يمكن إحكامه إلا بعد () التقدم في أمور شريفة المحل ، عظيمة المقدار ، دقيقة المسلك لطيفة المَأْخَذ
:
(1)
>>>
۱ (۳)
أعظم
بهداية
(٥) الزيادة من
«
"
(
1
(v)
،
ك س
: « مما يمكن إحكامه بعد »
(٢) ك
( ٤ ) ك
(1) من
:
:
:
علی »
والملحد »
أن لا يستنصر »