← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعجاز القرآن - الباقلاني - ت صقر - ط المعارف
محمد بن الطيب أبو بكر الباقلاني علوم القرآن
A− A+
20
۲۱ أن كان مشيعاً ، وتحكيم الغير فى ماله ، وتسليطه إياه على جملة أحواله ، والدخول تحت تكاليف شاقة ، وعبادات مُتعبة ، بقوله ، وقد علم أن بعض ۲۸ هذه الأحوال مما يدعو إلى سلب النفوس دونه هذا، والحمية حميتهم ، والهمم الكبيرة هممهم ، وقد بذلوا له السيف فأَخْطَرُوا (۱) بنفوسهم وأموالهم . فكيف يجوز أن لا يتوصلوا إلى الرد عليه وإلى تكذيبه بأهون سعيهم ومألوف أمرهم ، وما يمكن تناوله من غير أن يعرف فيه (۲) جبين ، [ أو ينقطع دونَه وَتِين ] ، أو يشتمل به خاطر ، وهو لسانهم الذي يتخاطبون به ، مع بلوغهم فى الفصاحة النهاية التي ليس وراءها متطلع ، والرتبة التي ليس فوقها (۳) منوع ؟ ! ومعلوم أنهم لو عارضوه بما تحداهم إليه لكان فيه توهين أمره ، وتكذيب . قوله ، وتفريق جمعه ، وتشتيت أسبابه ، وكان من صدق به يرجع على أعقابه ، ويعود في مذهب أصحابه من ذلك ، الفسحة ، فلما لم يفعلوا شيئًا مع طول المدة ، ووقوع وكان أمره يتزايد حالا فحالا ، ويعلو شيئًا فشيئًا ، وهم على العجز عن القدح في آيته ، والطعن [ ما يؤثر في دلالته - عليم مما (٤) بينا أنهم كانوا لا يقدرون على معارضته ، ولا على توهين حجنه (V) وقد أخبر الله تعالى عنهم : أنهم قوم خصمون )) وقال : ( وتنذر ۲۹ به قوماً لدا ) (٦) ، وقال : خَلَقَ الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مُبين ) ) وعلم أيضًا ما كانوا (۸) يقولونه من وجوه اعتراضهم على القرآن ، مما حكى الله عز وجل عنهم من قولهم : لو نشاء لقلنا مِثْل هذا ، إن هذا إِلَّا أَساطِيرُ الأولين ) (۹) وقولهم : ما هذا إلا سخر مُفترى ، وما سمعنا (۱) سن : « وأخطروا» (۳) س : ( ا مطلع . وراءها » (٤) ا (٥) سورة الزخرف : ٥٨ (٧) سورة النحل : ٤ (۹) سورة الأنفال : ٣١ 6 ، م م : : }} ( له بما » (٦) سورة مريم : ۹۷ (۸) س : أن ما كانوا »