19
فمنهم من يستهين بها (۱) ويجعل ذلك سبباً لتركه الإتيان بمثله . ومنهم من يزعم أنه مُفترى ، فلذلك لا يأتى مثله
ومنهم من يزعم أنه دَارَس ، وأنه أساطير الأولين.
وكرهنا أن نذكر كل آية تدل على تحديه ، لئلا يقع التطويل . ولو جاز أن يكون بعضه مكتوماً لجاز على كله . ولو جاز أن يكون بعضه
موضوعا لجاز ذلك فى كله .
فثبت بما بيناه أنه تحداهم به ، وأنهم لم يأتوا بمثله(؟). وهذا الفصل
قد بينا أن الجميع قد ذكروه وبنوا عليه
فإذا ثبت هذا وجب أن يُعلم بعده أن تركهم للإتيان بمثله كان لعجزهم عنه . والذي يدل على أنهم كانوا عاجزين عن الإتيان ممثل القرآن : أنه تحداهم إليه حتى طال التحدّى ، وجعله دلالة على صدقه ونبوته ، وضمن(٣) أحكامه استباحة دمائهم وأموالهم وسبى ذريتهم ، فلو كانوا يقدرون على تكذيبه لفعلوا ، وتوصلوا إلى تخليص أنفسهم وأهايهم وأموالهم من حكمه ، بأمر قريب، هو عادتهم في لسانهم ، ومألوف من خطابهم، وكان ذلك يغنيهم عن تكلف القتال ، وإكثار المِرَاء والجدال، وعن الجلاء عن الأوطان ، وعن تسليم الأهل والذرية للسبي
فلما
·
لم تحصل هناك معارضة منهم ، علم أنهم عاجزون عنها يُبين ذلك أن العدو يقصد لدفع قول (1) عدوه بكل ما قدر عليه من المكايد ، لا سيما مع استعظامه ما بَدَهه بالمجيء من (ه) خلع آلهته ، وتسفيه رأيه في ديانته ، وتضليل آبائه، والتغريب عليه بما جاء به ، وإظهار أمر يوجب الانقياد لطاعته ، والتصرف على حكم إرادته ، والعدول عن الفه وعادته ، والانخراط في سلك الأتباع بعد أن كان متبوعاً ، والتشييع بعد
(۱) ا ، م :
« به »
(۳) س : « وتضمن »
(0)
:
مع »
(۲) س : « تحدى إليه . . . له بمثل .
(٤) ا
:
لقول »
۲۷