18
٢٦
۱۹
من بين صغير وكبير ، وعرفوه حتى صار لا يشتبه على أحد منهم حرف - لا يجوز عليهم السهر والنسيان ، ولا التخليط فيه والكتمان . ولو زادوا أو نقصوا أو غيروا لَظَهر . وقد علمت أن شعر امرئ القيس وغيره - على أنه لا يجوز أن يظهر ظهور القرآن ، ولا أن يحفظ كحفظه، ولا أن يُضبط كضبطه ، ولا أَن تَمَسَّ الحاجة إليه إمساسها (۱) إلى القرآن - لو زيد فيه بيت، أو نُقص منه بيت ، لا، بل لو غير فيه لفظ - لتبراً منه أصحابه ، وأنكره أربابه فإذا كان ذلك مما لا يمكن [ أن يكون] فى شعر امرئ القيس ونظرائه
مع
أن
الحاجة إليه تقع لحفظ العربية ، فكيف يجوز أو يمكن ما ذكروه في القرآن ، مع شدة الحاجة إليه فى [ الصلاة التي هي ] أصل الدين ، ثم في الأحكام والشرائع ، واشتمال الهمم المختلفة على ضبطه : فمنهم من يضبطه لإحكام قراءته ومعرفة وجوهها ، وصحة أدائها
ومنهم من يحفظه للشرائع والفقه .
ومنهم من يضبطه ليعرف تفسيره ومعانيه .
ومنهم من يقصد بحفظه الفصاحة والبلاغة : / ومن الملحدين من يُحصله لينظر في عجيب شأنه
6
وكيف يجوز على أهل هذه الهمم المختلفة والآراء المتباينة - على كثرة ، واختلاف بلادهم ، وتفاوت أغراضهم – أن يجتمعوا على التغيير
أعدادهم
والتبديل والكتمان ؟ !
ويبين ذلك : أنك إذا تأملت ما ذكر في أكثر السور مما بينا
(۲)
ومن نظائره في رد قومه عليه ورد غيرهم ، وقولهم : ( لو نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هذا (٢) [ وقول بعضهم : إن ذلك سحر ] ، وقول بعضهم : ما سَمِعْنا بهذا في المِلَّة الآخرة ، إن هذا إلا اختلاق (۳) إلى الوجوه التي يصرف إليها قولهم في
الطعن عليه
~~ (i)
•
: « مساسها » (۲) سورة الأنفال : ۳۱ (۳) سورة ص : ۷
،