17
F
يمكن عندنا أن يُعرف من ] الوجهين .
.
وليس الغرض تحقيق القول فى هذا الفصل ؛ لأنه خارج عن مقصود
كلامنا ، ولكنا ذكرناه من جهة دلالة الآية عليه
ومن ذلك قوله عز وجل : (قل لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتونَ بِمِثْله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) (۱) وقوله : ٢٤ أم يقولون تقوله ، بل لا يؤمنون . فليأتوا بحديث / مثله إن كانوا صادقين (۲) فقد ثبت بما بيناه أنه تحداهم إليه ، ولم يأتوا بمثله .
٢٥
وفى هذا أمران : أحدهما التحدى إليه . والآخر أنهم لم يأتوا له بمثل (۳). والذي يدل على ذلك النقل المتواتر الذى يقع به العلم الضروري ، فلا يمكن جحود واحد من هذين الأمرين وإن قال قائل : لعله لم يقمرأ عليهم الآيات التي فيها ذكر التحدى ، وإنما قرأ عليهم ما سوى ذلك من القرآن - : كان ذلك قولا باطلا ، يُعلم بطلانه بمثل ما يُعلم به بطلان قول [ من زعم أن القرآن أضعاف هذا! وهو يبلغ حِمْل جَمَل ! وأنه كنيم ، وسيظهره [ المهدى] ! ! !
عليه
أو يدعى أن هذا القرآن ليس هو الذي جاء به النبي صلى الله وسلم ، وإنما هو شيءٌ وضَعه عمرُ أو عثمان ، رضى الله عنهما ، حيث وُضِع (٥)
المصحف.
أو يدعى فيه زيادة أو نقصانا
وقد ضَمِنَ الله حفظ كتابه أن يأتيه الباطل من بين يديه أو من خلفه ،
ووعده الحق .
وحكاية. قول من قال ذلك يغنى عن الردّ عليه . لأن العدد الذين / أخذوا القرآن في الأمصار وفى البوادى ، وفى الأسفار والحضر ، وضبطوه حفظا ،
(۲) سورة الطور : ٣٣ و ٣٤
(1) سورة الإسراء : ۸۸
| (۳)
ر
})
:
يأتوا بمثله »
(٤) ص : « مثل »
(0)
م
:
وضعا »