11
۱۲
وكذلك ذكر فى ( حم السجدة (1) على هذا المنهاج الذي شرحنا ، فقال عز وجل : ( حم . تنزيل من الرحمن الرحيم . كتاب فُصِّلَتْ آيَاتُه ١٦ قرآنا عربياً لقوم يعلمون . بشيراً ونذيراً ) فلولا أنه جعله / برهاناً لم يكن
C
بشيراً ولا نذيراً ، ولم يختلف بأن يكون عربياً مفصلاً أو بخلاف (1) ذلك ثم أخبر عن جحودهم وقلة قبولهم ، بقوله تعالى : ( فأعرضَ أكثرهم فهم لا يسمعون ) . ولولا أنه حجة لم يضرهم الإعراض عنه .
وليس لقائل أن يقول : قد يكون حجة ولكن (۳) يحتاج في كونه حجةً الله الرسول صلى عليه وسلم حجة ، ولكنه يحتاج
إلى دلالة أخرى ، كما أن
إلى دلالة على صدقه ، وصحة نبوّته .
غيره :
وذلك : أنه إنما احتج عليهم بنفس هذا التنزيل ، ولم يذكر حجةٌ
ويبين ذلك : أنه قال عقيب هذا : ( قل إنما أنا بشر مثلكم يُوحى إلى ).
فأخبر أنه مثلهم لولا الوحى . ثم عطف عليه بحمد المؤمنين به المصدقين له ، فقال : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير مَمْنُون ) . ومعناه : الذين آمنوا بهذا الوحى والتنزيل، وعرفوا هذه الحجة
ثم تصرف في الاحتجاج على الوحدانية والقدرة ، إلى أن قال : ( فإن أعرضوا فقل: أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ) . فتوعدهم بما أصاب ١٧ من قبلهم من المكذبين بآيات الله من قوم عاد / وثمود في الدنيا . ثم توعدهم بأمر الآخرة ، فقال : ( ويوم يُحْشَرُ أَعداء الله إلى النار فهم يُوزعون ) ،
إلى انتهاء ما ذكره فيه ثم رجع إلى ذكر القرآن ، فقال : ( وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا
القرآن والْغَوْا فيه لعلكم تغلبون ) .
(1) هي سورة : فصلت
(۲)ا،
(۳) س.
:
ويحتاج »
:
خلاف »