10
=
المثل
من خالف الآيات ، وجحد الدلالات والمعجزات ، فقال : أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم ، كانوا هم أشدَّ منهم قوةً وآثاراً في الأرض ، فأخذهم الله بذنوبهم ، وما كان
لهم من الله من واق )
ثم بين
أن عاقبتهم صارت إلى السوآى ، بأن رُسُلهم كانت تأتيهم بالبينات ، وكانوا لا يقبلونها منهم . فعلم أن ما قدَّم ذكره في السورة بَيَّنَهُ
رسول الله صلى الله عليه وسلم
.
بغير
الله
ثم ذكر قصة موسى ويوسف عليهما السلام ، ومجيئهما بالبينات ، ومخالفتهم حكمها ، إلى أن قال تعالى : ( الذين يجادلون في آيات الله . سلطان أتاهم أتاهم كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنرا ، كذلك يطبع / على كل قلب متكبر جبار .. فأخبر أن جدالهم في هذه الآيات لا يقع ١٥ بحجة ، وإنما يقع عن جهل ، وأن الله يطبع على قلوبهم ، ويصرفهم عن تفهم وجه البرهان . لجحودهم وعنادهم واستكبارهم . ثم ذكر كثيراً من الاحتجاج على التوحيد ، ثم قال تعالى : ( ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أَنَّى يُصرفون ) .
ثم بين هذه الجملة ، وأن من آياته الكتاب ، فقال : ( الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون .. إلى أن قال : ( وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله ) . فدل على أن الآيات على ضربين: أحدهما كالمعجزات التي هي أدلة (1) في دار التكليف والثاني الآيات التي ينقطع عندها العذرُ ، ويقعُ العلم الضرورى ، وأنها إذا جاءت ارتفع التكليف الاهلاك ، ووجب إلى أن قال تعالى : فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسَنا ). فأعلمنا أنه قادر على هذه الآيات، ولكنه إذا أقامها زال التكليف ، وحقت العقوبة
عندها
على الجاحدين .
(1) ا ، م : « الأدلة » .
: