15
بذكر الفوائد الألف والنيف
١٥
فعلى كل مسلم أن يتعلم من لسان العرب ما بلغه جهده، حتى يشهد به أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله ويتلو به كتاب الله وينطق بالذكر فيما افترض عليه من التكبير ، وأمر به من التسبيح والتشهد وغير
ذلك.
و ما ازداد من العلم باللسان، الذي جعله الله بلسان من ختم به نبوته وأنزل به آخر كتبه كان خيراً له كما عليه أن يتعلم الصلاة والذكر فيها، ويأتي البيت وما أمر بإتيانه ويتوجه لما وجه له، ويكون تبعاً فيما افترض عليه وندب إليه، لا متبوعاً.
وإنما بدأت بما وصفت من أن القرآن نزل بلسان العرب دون غيره لأنه لا يعلم من إيضاح جمل علم الكتاب أحد جهل سعة لسان العرب، وكثرة وجوهه، وجماع معانيه وتفرقها. ومن علمه انتفـت عنـه الشـبـه الـتي دخلت على من جهل لسانها.
فكان تنبيه العامة على أن القرآن نزل بلسان العرب خاصة نصيحة للمسلمين والنصيحة لهم فرض لا ينبغي تركه، وإدراك نافلة خير لا يدعها إلا من سفه نفسه، وترك موضع حظه وكان يجمع مع النصيحة لهم قياماً بإيضاح حق. وكان القيام بالحق ونصيحة المسلمين من طاعة الله. وطاعة الله
جامعة للخير»(۱). قال العلمي:
(۱) «الرسالة» (ص ٤٨ -٥٠).