13
لجميع
بذكر الفوائد الألف والنيف
إِنَّا أَنزَلْتَهُ قَرْءَانَا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) .
۲/۸ - اللسان العربي أوسع الألسنة وأفصحها.
قال الإمام الشافعي:
ولسان العرب أوسع الألسنة مذهباً، وأكثرها ألفاظاً، ولا نعلمه يحيط علمه إنسان غير نبي، ولكنه لا يذهب منه شيء على عامتها، حتى
يكون موجوداً فيها من يعرفه.
والعلم به عند العرب كالعلم بالسنة عند أهل الفقه: لا نعلم رجلاً جمع
السنن؛ فلم يذهب منها عليه شيء.
فإذا جمع علم عامة أهل العلم بها أتى على السنن، وإذا فرق علم كل واحد منهم: ذهب عليه الشيء منها، ثم كان ما ذهب عليه موجوداً عند
غيره
وهم في العلم طبقات منهم الجامع لأكثره، وإن ذهـب عليه بعضه. ومنهم الجامع لأقل مما جمع غيره.
وليس قليل ما ذهب من السنن على من جمع أكثرها: دليلاً على أن يُطلب علمه عند غير أهل طبقته من أهل العلم، بل يطلـب عنـد نظرائـه مـا ذهب عليه، حتى يؤتى على جميع سنن رسول الله، بأبي هو وأمي، فيتفرد جملة العلماء بجمعها. وهم درجات فيما وعوا منها.
وهكذا لسان العرب عند خاصتها وعامتها لا يذهب منه شيء عليها،
ولا يطلب عند غيرها، ولا يعلمه إلا من قبله عنها، ولا يشركها فيه إلا من اتبعها في تعلمه منها، ومن قبله منها؛ فهو من أهل لسانها» (۱).
(۱) «الرسالة» (ص ٤٢-٤٤).