20
هذا
۱۷ - [ فَاظَنَّكُمْ بِالنَّجْلِ عِندَ جَزَائِهِ أُولَئِكَ أَهْلُ اللَّهِ وَالصَّفَرَةُ اللا]
استفهام تفخيم للأمر وتعظيم لشأنه كقوله تعالى :
( فما ظنكم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١) ()
وقوله فما ظنكم مبتدأ وخبر وفيه معنى الأمر : أى ظنوا ما شئتم من الجزاء لهذا الولد الذي يكرم والداه من أجله والخطاب للسامعين مطلقا، فيكون التفاتا من خطاب القارئ إليهم. ويجوز أن يكون خطابا إليهم مع القراء لأن قوله ( فيا أيها القارىء للجنس : أى فما ظنكم بأنفسكم ، والنجل : النسل كالولد يقع على المفرد والجمع ، فحمل على اللفظ قوله عند جزائه ، ثم حمل على المعنى قوله : أولئك ومفعولا الظن محذوفان : أى ماتظنونه واقعا بالنجل ، وقوله ( عند جزائه ( ظرف للمحذوف، ولا يجوز أن يكون ظرفا للظن ، وقوله : أولئك أهل الله إشارة إلى حديث آخر أخرجه أبو عبيد والبزار وابن ماجه عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
وخاصته
إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ، قِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ
والإشارة بالأهلية إلى قرب المنزلة من رحمته وكرامته ، والأهل : اسم جمع كالرهط والركب ، وقد جمع في الحديث جمع السلامة ، ومثله في القرآن العزيز .
( شَفَلَمْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا - إلى - أَهْلِيهِمْ أَبَدًا (٢ ) .
فيجوز أن يكون فى بيت الشاطبي رحمه الله تعالى أيضا مجموعاً ، وسقطت النون للإضافة ، والواو لالتقاء الساكنين ، واللفظ بالمنمرد والجمع فى مثل هذا واحد ، وإنما يفترقان في الخط . فتزاد واو في الجمع ، والمصنف لم يكتب ما نظمه لأنه كان ضريرا وإنما أملاه ، ولا يظهر في اللفظ جمع فكتبه السامع مفردا، ويطرد ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم في آخرها هذا الحديث ( أهل الله وخاصته ( يجوز أن يكون جمعا وهو الأظهر اعتبارا بما في أول الحديث. ويجوز أن يكون استعمله جمعا ومفردا فى حديث واحد كما قال سبحانه :
D
أهْلَ الْبَيْتِ (٢) ( ) وَكَانُوا أَحَقُّ بِهَا وَأَهْلَهَا ) ( ) إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ ( )
وقال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر :
ا
هؤلاء أَهْلُ بيتي :
.
. (
والصفوة : الخالص من كل شيء بكسر الصاد وفتحها وروى ضمها، وأشار بالصفوة إلى الخاصة المذكورة في الحديث ، وأدخل واو العطف فى قوله : ( والصفوة ( ليأتي على صورة لفظ الحديث في قوله صلى الله
عليه وسلم :
(۱) سورة الصافات ، آية : ۸۷ . (۲) سورة الفتح ، آية ١١ و ١٢ (۳) سورة الأحزاب آية : ٣٣
(٤) سورة الفتح، آية : ٢٦
(٥) سورة المطففين آية : ٣١ .