← المكتبة ▭▭ صفحتان
إبراز المعاني من حرز الأماني - ابن أبي شامة - ط العلمية
الشاطبي / أبو شامة علوم القرآن
A− A+
21
( أَهْلُ اللهِ وَخَاصَتُهُ » . - ۲۲ - والملأ : الأشراف والرؤساء ، وهو موافق لما روى من حديث ابن عباس رضی الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أَشْرَافُ أُمَّتِي حَمَلَةُ الْقُرْآنِ وَأَصْحَابُ اللَّيْلِ » وفي رواية : ( قُرّاء الْقُرْآنِ ، وَقُوَّامُ اللَّيْلِ » . .. 1 ومن حديث على بن أبي طالب وأبى هريرة وأبى سعيد الخدري رضي الله عنهم رفعوه : حَمَلَةَ الْقُرْآنِ مُرَفاه أَهْلِ الجنَّةِ ) أخرجهما الحافظ أبو العلا الهمذاني والملأ مهموز أبلول من همزه ألفا للوقف ، والله أعلم ١٨ - [ أُولُو الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ وَالصَّبْرِ وَالتقى حلاهُم بِهَا جَاء الْقُرَانُ مُنْصَلاَ ] أولو » مثل ذوو : بمعنى أصحاب ، وهو خبر بعد أخبار لقوله «أولئك) : أي هم المتصفون بهذه الصفات الجليلة من البر وما بعده ، وحلاهم مبتدأ ومعناه : صفاتهم جمع حلية وهى الصفة وخبره الجملة التي بعده وبها متعلق بجاء . ويجوز أن تكون حلاهم صفة البر والإحسان والصبر والتقى ، فيكون مجرور المحل : ويجوز أن يكون خبر مبتدإ محذوف : أى هذه خلاهم ، ثم قال ( بها جاء القرآن ) والقران بلا همز وبالهمز لغتان ، وهما للقراء قراءتان ، ومفصلا حال من القرآن ، ومعناه : مبينا ، ومنه قوله تعالى : (كتاب فصلت آياته (۱) ) . ويجوز أن يكون مفصلا من باب تفصيل القلائد بالفرائد كقول امرئ القيس (٢) وقوله : أدْبَرْنَ كَالْجُوعِ الْمُفَصْلِ بَيْنَهُ * * تعرضَ أَثْنَاء الْوِشاح المفصل وقيل هذا المعنى أيضا في تفسير قوله تعالى : ) كِتاب أحكمت آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَت (1) ) . * (۳) أي فصلت بدلائل التوحيد والأحكام والمواعظ والقصص ؛ فكذا أراد الناظم أن القرآن مشتمل على ذكر الأبرار وأخبار الكفار ، فصفات الأبرار فيه كالفرائد التي تفصل بها العقود ، وهى الجواهر التي تزينها وتعظم وقعها ، وهذا بالنسبة إلى المذكور ، وأما النسبة إلى الذاكر فكلتاهما سواء ، لأن كلا كلام الله عز وجل ، والله أعلم . ۱۹ - [ عَلَيْكَ بِهَا مَا عِشْتَ فِيهَا مُعَافِسًا وَبِعْ نَفْسَكَ الدُّنْيَا بِأَنْفَاسِهَا الْمُلا ] عليك بها » إغراء وحث : أى الزم هذه الصفات، والصق بها وبادر إليها مدة حياتك منافسا فيها غيرك (۱) سورة فصلت آية : ٣ (۲) آخره * مجید معم في العشيرة مخول * (۳) أوله: إذا ما الثريا في السماء تعرضت اه (٤) سورة هود، آية : ١