19
أصول في التفسير
۱۹
صلى مع النبي م ذات ليلة فقرأ النبي علم البقرة ثم النساء ثم ثم آل عمران(۱) وروى البخاري تعليقا عن الأحنف: أنه قرأ في الأولى بالكهف وفي الثانية بيوسف أو يونس، وذكر أنه صلى مع عمر بن الخطاب الصبح بهما (۲) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية تجوز قراءة هذه قبل هذه وكذا في الكتابة، ولهذا تنوعت مصاحف الصحابة ظلم في كتابتها، لكن لما اتفقوا على المصحف في زمن عثمان الله صار هذا لما سنه الخلفاء الراشدون، وقد دل الحديث (۳) على أن لهم سنة يجب اتباعها .ا.هـ.
٥ - كتابة القرآن وجمعه
لكتابة القرآن وجمعه ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: في عهد النبي لالالالالام وكان الاعتماد في هذه المرحلة على الحفظ أكثر من الاعتماد على الكتابة ؛ لقوة الذاكرة وسرعة الحفظ وقلة الكاتبين ووسائل الكتابة ولذلك لم يجمع في مصحف بل كان من سمع آية حفظها أو كتبها فيما تيسر له من عُشب النخل ورقاع الجلود ولِخَافِ الحجارة وكسر الأكتاف، وكان القراء عددًا كبيراً، ففي صحيح البخاري عن أنس بن مالك الله : أن النبي علم بعث سبعين رجلاً يقال لهم القُراء فعرض لـهـم حيَّان من بني سليم رعل وذكوان عند بــر
(1) أخرجه : مسلم (۷۷۲).
(۲)
...
ذكره البخاري في كتاب الأذان، باب : الجمع بين السورتين في الركعة (۳) المراد بالحديث هذا هو حديث العرباض بن سارية وفيه : ... عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين
عضوا عليها بالنواجذ .
أخرجه : أبو داود (٤٦٠٧ ) ، والترمذي (٢٦٧٦) ، وابن ماجه (٤٢ ، ٤٣، ٤٤) . وراجع: «الإرواء»
(٢٤٥٥) والصحيحة » (۹۳۷) .