← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول في التفسير - العثيمين - ط المكتبة الإسلامية
محمد صالح العثيمين علوم القرآن
A− A+
18
١٨ وهو ثلاثة أنواع : أصول في التفسير النوع الأول : ترتيب الكلمات بحيث تكون كل كلمة في موضعها من الآية، وهذا ثابت بالنص والإجماع، ولا نعلم مخالفا في وجوبه وتحريم مخالفته . فلا يجوز أن يقرأ : الله الحمد رب العالمين بدلا من الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الفاتحة: ٢] . النوع الثاني : ترتيب الآيات بحيث تكون كل آية في موضعها من السورة، وهذا ثابت بالنص والإجماع، وهو واجب على القول الراجح وتحرم مخالفته، ولا يجوز أن يقرأ مالك يوم الدين الرحمن الرحيم بدلا من الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدين ﴾ [الفاتحة: ٢ - ٣] ففي صحيح البخاري : أن عبد الله بن الزبير قال لعثمان بن عفان في قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاج ﴾ [البقرة : ٢٤٠] : قد نسختها الآية الأخرى ـ يعني قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يتربَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ﴾ [البقرة : ٢٣٤] وهذه قبلها في التلاوة قال : فلم تكتبها ؟ فقال عثمان الله : يا ابن أخي لا أغير شيئًا منه من مكانه (۱) . وروى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي من حديث عثمان الله : أن النبي كان ينزل عليه السور ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من كان يكتب فيقول : ضعوا هذه الآيات في السورة التي يُذكر فيها كذا وكذا (٢) النوع الثالث : ترتيب السور بحيث تكون كل سورة في موضعها من المصحف وهذا ثابت بالاجتهاد فلا يكون واجبًا. وفي صحيح مسلم عن حذيفة بن اليمان له : أنه : (1) أخرجه البخاري (٤٥٣٠ ، ٤٥٣٦). (٢) أخرجه : أحمد (٥٧/١ ، (٦٩ ، وأبو داود (٧٨٦) ، والنسائي في الكبرى» (۸۰۰۷) ، والترمذي .(٣٠٨٦)