10
ه أصول في التفسير
أي القرآن أنزل أول؟ قال :جابر: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّتَّرُ . قال أبو سلمة : أنبئت أنه
اقْرأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴾ . فقال جابر: لا أخبرك إلا بما قال رسول الله لم
...، فذكر
قال رسول الله : جاورت في حراء فلما قضيت جواري هبطت عالم الحديث وفيه: فأتيت خديجة فقلت : دثروني وصبوا على ماء باردا، وأُنزل عليَّ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثَرُ إلى قوله: ﴿ وَالرُّجْزَ فَاهْجُر (۱)
فهذه الأولية التي ذكرها جابر الله باعتبار أول من نزل بعد فترة الوحي أو أول ما نزل في شأن الرسالة؛ لأن ما نزل من سورة اقرأ ثبتت به نبوة النبي علم وما نزل من سورة المدثر ثبتت به الرسالة في قوله: ﴿ قُمْ فَأَنذِر ولهذا قال أهل العلم: إن نبئ بـ اقرأ وأرسل بـ ﴿ الْمُدَّثِرُ)
النبي
نزول القرآن ابتدائي وسببي
ينقسم نزول القرآن إلى قسمين :
القسم الأول: ابتدائي وهو ما لم يتقدم نزوله سبب يقتضيه وهو غالب آيات القرآن ومنه قوله تعالى: وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصالحين ﴾ [التوبة : ٧٥] فإنها نزلت ابتداء في بيان حال بعض المنافقين. وأما ما اشتهر من أنها نزلت في ثعلبة بن حاطب في قصة طويلة ذكرها كثير من المفسرين وروجها كثير من الوعاظ فضعيف لا صحة له(۲)
القسم الثاني : سببي وهو ما تقدم نزوله سبب يقتضيه. والسبب :
(1) أخرجه البخاري (٤، ٤٩٢٤ - وغير موضع) ، ومسلم (١٦١). (۲) أخرجه : الطبراني ((۸) (۲۱۸ - (۲۱۹)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٣٥٧) وقال : في إسناد هذا الحديث نظر، وهو مشهور فيما بين أهل التفسير، والله أعلم .ا.هـ.
وقال الحافظ في «الفتح» في كتاب الزكاة في باب وجوب الزكاة : هذا حديث ضعيف لا يحتج به .