7
ما هو توقيفى ، أما القسم الاجتهادى فإنه لا يستند إلى دليل يدل على أن
ترتيبه اجتهادي . إذ أن ثبوت التوقيفى بأدلته لا يعنى أن ما سواه اجتهادى أنه قليل جدا مع
وبهذا يترجح أن ترتيب السور توقيفى كترتيب الآيات )
(1)
(۳)
•
وقال أبو بكر بن الأنبارى (۲) : ( أنزل الله القرآن كُلَّهُ إلى سماء الدنيا ، ثم فرقه فى بضع وعشرين ، فكانت السورة تنزل لأمر يحدث ، والآية جوابًا لمستخبر ، ويوقف جبريل النبي صلى الله عليه وآله وسلم على موضع الآية والسورة ، فاتساق السور كاتساق الآيات والحروف كله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فمن قدم سورة أو أخَّرها فقد أفسد نظم القرآن » وقال الزركشي : قال بعض مشايخنا المحققين : قد وهم من قال : لا يُطلب للآى الكريمة مناسبة ؛ لأنها على حسب الوقائع المتفرقة ، وفصل الخطاب أنها على حسب الوقائع تنزيلا وعلى حسب الحكمة ترتيبا فالمصحف كالصحف الكريمة على ما فى وفق الكتاب المكنون ، مُرَتَّبة كلها وآياته بالتوقيف ، وحافظ القرآن العظيم لو استفتى في أحكام متعددة ، أو ناظر فيها ، أو أملاها لذكر آية كل حكم على ما سئل ، وإذا ، وإذا رجع إلى التلاوة لم يَتْلُ كما أفتى ، ولا كما نزل مفرقًا ؛ بل كما أنزل جملة إلى بيت العزة ، ومن المعجز البين أسلوبه ، ونظمه الباهر فإنه كِتَبُ أَحْكِمَتْ عَايَتُهُ من لدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ له [ هود : 1].
فصلت
،
،
سوره
قال : والذي ينبغي في كل آية أن يبحث عن كونها مكملة لما قبلها ، أو
مستقلة
،
ثم المستقلة ؛ ما وجه مناسباتها لما قبلها ؟ ففى ذلك عِلمٌ جَمْ وهكذا فى السور يُطلب وجه اتصالها بما قبلها وما سيقت له
(۱) مباحث فى علوم القرآن ، لمناع القطان (١٤١) وما بعدها (۲) ترجمته في مقدمة المؤلف
·
(۳) البرهان في علوم القرآن (٢٦٠/١) ، والجامع لأحكام القرآن (٦٠/١) ، والإتقان (٦٠/١) .
V