28
لقول عائشة رضى الله عنها لأحد المسلمين : لا يضرك أية آية قرأت قبل » وتفسير لاقرار النبي صلى الله عليه وسلم بلالا حينما سمعه يقرأ من هذه السورة وهذه السورة بلا ترتيب . ولكن الترتيب على وجهيه النزولى والمصحفى أحكم وأبلغ وأدخل في باب الاعجاز لذى بصيرة واعية
تكلف لا يليق
•
رتبط
ما قاله سلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام ونقله عنه ومن عجيب الامام السيوطي في الاتقان : ان ربط آيات القرآن على ترتيب نزولها اذ أنه يشترط في حسن الكلام أن يقع في أمر متحد مرة أوله بآخره ، فان وقع على أسباب مختلفة لم يقع فيه ارتباط ، ومن ربط ذلك فهو متكلف بما لا يقدر عليه الا بربط ركيك يصان عن مثله حسن الحديث فضلا عن أحسنه ، فأن القرآن نزل في نيف وعشرين سنة في ، شرعت لأسباب مختلفة، وما كان كذلك لا يتأتى ربط بعضه
مختلفة
أحكام ببعض .
•
•
وفصل
وقد رد الشيخ ولى الدين الملوى عن هذا الزعم بقوله : قدوهم من قال : لا يطلب للآية الكريمة مناسبة لأنها على حسب الوقائع المفرقة الخطاب : أنها على حسب الوقائع تنزيلا ، وعلى حسب الحكمة ترتيبا وتأصيلا ونقول : ان استعراض آيات القرآن حسب ترتيب نزولها هو عين الحكمة ، كما قلنا آنها ، ونزيد هنا أن نعرض نموذجا واحدا يقيس عليه الباحث عن حكمة الترتيب وأسراره في ترتيب النزول ، وذلك من الآيات الأولى في النزول فأول سورة أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة ( العلق ) . والمجموعة الأولى من آياتها التي أنزلت عليه أولا هي من أولها الى قوله تعالى : ) علم الانسان ما لم يعلم ) . ولما كانت هذه السورة مكية ، وقد تأخر نزول باقيها عن نزول سورة المدثر فانا سنكتفى بالآيات الأولى منها ، ثم ننظر حكمة ترتيبها مع ثانية السور نزولا وهي سورة المدثر ، ومع ثالثة السور نزولا وهي سورة ( القلم ) التي نزلت بمكة الا قوله تعالى : ( انا بلوناهم ) الى ( يعلمون - ١٧ ۳۳ ) وقوله تعالى : ( فاصبر لحكم ربك ) الى ( الصالحين ٥٠ ) ومع رابعة السور نزولا وهي سورة ( المزمل ) المكية النزول ما عدا قوله تعالى : ( واصبر على ما يقولون ( الى ( ومهلهم قليلا - ١٠ ، ١١ ) . فلما كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد أعده الله تعالى لأعظم رسالة من حيث عمومها وشمولها ، وما شرع لها من وسائل الدعوة ، ومنها الجهاد بالسيف والعلم، وما قامت عليه من أساس التوحيد في العقيدة ، فق
- EA
—
-
،