22
الأقدمين من جبابرة الكفر ، وكيف انتهى بهم الحال الى ذل مقيم ثم وجه الأنظار الى استمرار خط الحياة بعد الموت ، وبسط القول في الثواب والعقاب ، وأمدهم بمادة التفكر الموصلة الى حقيقة الايمان والتوحيد ، وكيف أن الملك الحق يفعل ما يريد
•
ثم انتهى القول الكريم الى مخاطبة الرسول صلى الله عليه وسلم وتوجيهه نحو عناصر الفطرة في هذا البيان الحكيم فقال تعالى قولا فصلا فيه كل العلم الأهل البصائر والذكرى :
( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل تخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون • منيبين اليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين . من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون .
. ( ۳۲ - ۳۰
-
وهذا هو الموضوع الواحد الذى شرحه القرآن ، وعرضه على مختلف المناهج حتى يستحق وصف الله تعالى له بأنه كتاب البشرية كلها ، جاء به رسول الله إلى الناس كافة في كل العصور والأجيال
•
فسبحان الله الذي أقام بالعدل والقسط والميزان هذا الكون الهائل وأنطق بالعدل حركات الكواكب ، ودرجات الحرارة والبرودة ، وموج المحيط وهدير السحاب ، وسوق الماء ، واضطراب الارض بالنبات ، وكل سر خلقه منظور ومحسوس ومغيب عن مدارك الانسان ، وربط بين العـ
والفطرة ، وربط بين الفطرة والقرآن ، وأنزله كتابا واحد الموضوع
الهدى والتوحيد والفطرة
•
الله في
دل
کتاب
٢٤